رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٥٤٨
و هي : إمّا لمعيَّنٍ بمعيَّنٍ [١] ، أو بغيره [٢] ، أو لغيره به [٣] ، أو بغيره [٤] . و أوّل هذه الْأَربعة أعلاها ، بل مَنَع بعضهم ما عداها . و يقول : «أجازني رواية كذا» ، أو إحدى تلك العباراتِ مُقيَّدةً ب «إجازةً» ، على قول . الرابع : المُناوَلة [٥] ؛ بأن يُناولَه الشيخُ أصلَه ويقول : «هذا سَماعي» ، مقتصرا عليه ، من دون «أَجَزْتُكَ» ونحوِه . و فيها خلافٌ ، وقبولها غيرُ بعيدٍ ، مع قيام القرينة على قصد الإجازة ، فيقول : «حَدَّثَنا مُناوَلَةً» وما أشْبهَ ذلك . أمّا المقترنة بها لفظا ؛ فهي أعلى أنواعِها [٦] . الخامس : الكتابة ؛ بأن يكتبَ له مَرْوِيَّهُ بخطّهِ ، أو يأمرَ بها له ، فيقول : «كَتَبَ إليَّ» أو «حَدَّثَنا مكاتَبَةً» ، على قولٍ [٧] . السادس: الإِعلام؛ بأن يُعْلِمَه أنّ هذا مَرْوِيّهُ ، مقتصِرا عليه ، من دون مُناوَلَةٍ ولا إجازة. و الكلام في هذا وسابقه كالمناولة ، فيقول : «أعْلَمَنَا» ونحوه . السابع : الوجادةُ ، بأنْ يَجِدَ المرويَّ مكتوبا من غير اتّصالٍ ـ على أحد الْأَنحاء السابقة ـ بكاتبهِ ، فيقول : «وجدتُ بخطّ فلانٍ» أو «في كتابٍ أخبرني فلانٌ أنّه خطّ فلانٍ». و في العمل بها قولان [٨] ، أمّا الرواية فلا [٩] . [١٠]
[١] إجازة المعيَّن بمعيَّنٍ : ك «أجزتك الكافي» .[٢] إجازة المعيَّن بغير المعيَّن : ك «أجزتك مسموعاتي» .[٣] إجازة غير المعيَّن بمعيَّنٍ : ك «أجزتُ أهل زماني الكافي» .[٤] إجازة غير المعيَّن بغير معيَّنٍ : ك «أجزتُ كلَّ أحدٍ مسموعاتي» .[٥] ورد في هامش بعض نسخ الوجيزة : «المناولة ؛ أن يدفع المحدِّث لتلميذه أصلاً صحيحا قُرئَ عليه ، ويأذن له في نقله عنه . منه» .[٦] اُنظر : شرح البداية : ١٠٤ ؛ وصول الأخيار : ١٣٩ .[٧] اُنظر : شرح البداية : ١٠٩ ؛ وصول الأخيار : ١٤٢ .[٨] اُنظر : شرح البداية : ١١٢ ـ ١١٣ ؛ وصول الأخيار : ١٤٣ ـ ١٤٤ .[٩] اُنظر : شرح البداية : ١١٣ .[١٠] في هامش الأصل : «بلغ قراءةً أيّده اللّه تعالى» .