رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ١٧٦
لم يكن كذلك» [١] . و روى هِشامُ بن سالم ـ في الحَسَن ـ عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : «مَنْ سَمِعَ شيئا من الثواب على شيءٍ فَصَنَعَهُ كان له أجره وإن لم يكنْ على ما بَلَغَهُ» [٢] . و إذا عرفتَ هذه المعانيَ الأربعةَ التي هي أُصولُ علم الحديث (بقيَ هُنا عبارات لمعانٍ شتّى : منها : ما يشترك فيها الأقسامُ الأربعةُ) إمّا جميعُها أو بعضُها بحيثُ لا يختصّ بالضعيف ليدخلَ فيه المقبولُ ؛ فإنّه ليس من أقسام الصحيح ، وإنّما يشتركُ فيه الثلاثةُ الأخيرةُ على ظاهر الاستعمال ، وإن كان إطلاق مفهومه قد يُفهمُ منه كونُه أعمَّ من الصحيح أيضا . وجملة المشترك : ثمانية عشر نوعا . (و منها : ما يختصّ بالضعيف) وهو ثمانية . فجملةُ الأنواع الفروعِ : ستّةٌ وعشرون ، ومعَ الأُصول : ثلاثون نوعا ، وذلك على وجه الحصر الجعليّ ، أو الاستقرائيّ ؛ لإمكان إبداء أقسام أُخَر .
[أنواع فروع الحديث]
(فمن) القسم (الأوّل) وهو المشترك (أُمور : أحدها : المُسْنَد ؛ وهو ما اتّصل سندُه مرفوعا) من راويه إلى مُنتهاهُ (إلى المعصوم) . وأكثر ما يُستعمل في ما جاء عن النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم . فخرج ب «اتّصال السَنَد» : المُرْسَلُ ، والمُعلّقُ ، والمُعْضَلُ . و ب «الغاية» [٣] الموقوف إذا جاء بسند متّصلٍ ؛ فإنّه لا يُسمّى في الاصطلاح مسندا .
[١] لم نعثر على الرواية بهذا اللفظ من طريق الخاصّة ، ولكن رواها ابن فهد من طريق العامّة في عدّة الداعي : ٩ ـ ١٠ . وبمعناها روايات في وسائل الشيعة ١ : ٨٠ ـ ٨٢ باب ١٨ من أبواب مقدّمة العبادات . ومن طريق العامّة رواه باختلافٍ يسير في كنز العمّال ١٥ : ٧٩١ / ٤٣١٣٢ ؛ وتاريخ بغداد ٨ : ٢٩٦ / ٤٣٩٨ .[٢] الكافي ٢ : ٨٧ / ١ باب من بلغه ثواب من اللّه على عمل .[٣] في حاشية المخطوطة : «و المراد بالغاية هنا آخر التعريف ، وهو قوله : إلى المعصوم . (منه رحمه الله)» .