رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٨٤
ورُوّيْنا عنه ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فَضّال ، عن ثَعْلَبَةَ بن مَيْمُون ، عمّن حدّثه عن المُعَلّى بن خُنَيْس قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : «ما من أمرٍ يختلفُ فيه اثنان إلاّ وله أصْلٌ في كتاب اللّه عزّ وجلّ ، ولكن لا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرجال» [١] . وأمثالُ ذلك كثيرٌ ، وفي ما نقلناهُ مَقْنَعٌ إنْ شاء اللّه تعالى .
تتمّةٌ
العمومُ في الكتاب والسنّة المتواتِرة والأحاديث الصحيحة ، يجبُ إجراؤُه في كلّ فَرْدٍ داخلٍ تحتَ العُموم ؛ إذْ قد أَمَرَ أميرُ المؤمنين عليه السلام : «بتصيير كلّ فرعٍ إلى أصله» [٢] من الكتاب والسُنّة . وأيضا ، لمّا كان القياسُ والاستحسان عندنا باطلين ، وكان ما وَصَلَ إلينا من النُصوص مُتناهيا ، وكانت الحوادثُ غيرَ مُتناهيةٍ لأنّها تَجَدَّدُ على مُرور الأزمان ، لَزِمَ رَدُّ الفروع إلى أُصولها . نعم ، يُخَصّ العموم فيهما بأدلّة العقل والكتاب العزيز والسنّة المتواترة وغيرها ، عند كثير ؛ لئلاّ تتناقضَ الأدلّة .
[١] الكافي ١ : ٥٧ ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح ١٣ .[٢] الكافي ١ : ٥٧ ، كتاب فضل العلم ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح ١٤ .[٣] الكافي ١ : ٥٩ ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ... ، ح ٢ .[٤] الكافي ١ : ٥٩ ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ... ، ح ٤ .[٥] الكافي ١ : ٦٢ ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ... ، ح ١٢ .[٦] الكافي ١ : ٦٠ ، كتاب فضل العلم ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ... ، ح ٦ .[٧] نهج البلاغة : ١١٨ ، الخطبة ٨٧ .