رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ١٦٧
صحيحته كذا» مع كون روايته المنقولة كذلك مرسلةً . و مثله وقعَ لهم في المقطوع كثيرا [١] . و بالجملة : فيُطلقون الصحيحَ على ما كان رجالُ طريقه المذكورون فيه عدولاً إماميّة وإن اشتملَ على أمرٍ آخر بعدَ ذلك ، حتّى أطلقوا الصحيحَ على بعض الأحاديث المرويّة عن غير إماميّ بسبب صحّة السند إليه ، فقالوا : «في صحيحة فلان» ووجدناها صحيحةً بمن عداهُ . و في الخلاصة وغيرها : أنّ طريق الفقيه إلى مُعاوية بن ميسرة [٢] ، وإلى عائذ الأحْمَسيّ [٣] ، وإلى خالد بن نجيح [٤] ، وإلى عبد الأعلى مولى آل سام : صحيحٌ [٥] . مع أنّ الثلاثَة الأُوَلَ لم ينصَّ عليهم بتوثيقٍ ولا غيره ، والرابع لم يوثّقهُ وإنْ ذكره في القسم الأوّل [٦] . و كذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن أبان بن عُثمان [٧] مع كونه فطحيّا . و هذا كلّه خارجٌ عن تعريف الصحيح الذي ذكروه في التعريفين ، خصوصا الأوّل المشهور . ثمّ في هذا الصحيح : ما يُفيد فائدةَ الصحيح المشهور ، كصحيح أبان . و منه ما يُراد منه وصفُ الصحّة دون فائدتها ، كالسالم طريقه مع لحوق الإرسال به ، أو القطع ، أو الضعف ، أو الجهالة بمن اتّصل به الصحيح . فينبغي التدبّر لذلك ؛ فقد زلّ فيه أقدام أقوام .
[١] في حاشية المخطوطة : «كصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج التي احتجّ بها الفقهاء في مسألة من دفع إليه مال ليفرّقه في جماعة ، هل يدخل فيهم أو لا ؟ فسمّوها صحيحة مع كونها مقطوعة . (منه)» .[٢] خلاصة الأقوال : ٤٣٧ .[٣] خلاصة الأقوال : ٤٣٨ ، وفيه : «عابد الأحمسي» . وفي مشيخة الفقيه ٤ : ٣٠ كما في المتن ، وراجع معجم رجال الحديث ٩ : ٢٠٦ / ٦١١٣ .[٤] خلاصة الأقوال : ٤٣٩ .[٥] خلاصة الأقوال : ٤٣٨ .[٦] خلاصة الأقوال : ٢٢٢ / ٧٣٤ .[٧] رجال الكشّي : ٣٧٥ / ٧٠٥ .