رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٠٢
وعند العامّة : هو ما شاع عند أهل الحديث خاصّة ، بأن نقله رواةٌ كثيرون ، أو عندهم وعند غيرهم ، نحو «إنّما الأعمال بالنيّات» [١] ، أو عند غيرهم خاصّة ، كقوله صلى الله عليه و آله : «للسائل حقٌّ وإن جاء على فرس» [٢] ، و «نحرُكم يَوم صومكم» [٣] . قال بعضهم : «هذان حديثان يدوران في الأسواق ، وليس لهما أصلٌ في الاعتبار» [٤] .
الثالث : المُسنَد
وهو : ما اتّصل سنده كائناً من كان ؛ أي لم يسقط منه أحدٌ من الرواة ، بأن يكون كلّ واحدٍ أخذه ممّن هو فوقه حتّى يصل إلى منتهاه كائناً من كان ، ويقال له : «المتّصل» و«الموصول» . ويقابله «المنقطع» مرسلاً أو معلّقاً أو معضلاً ، كما يأتي . وبعض العامّة يجعل المسند : ما اتّصل سنده إلى النبيّ ، وعندنا يكون : ما اتّصل بالمعصوم ؛ فيخرج الموقوف على غيره إذا جاء بسندٍ متّصلٍ ، فإنّه لا يُسمّى في العرف مسنداً . و«المتّصل» : ما اتّصل سنده بقائله مرفوعاً كان أو موقوفاً . والأوّل أضبط وأشهر .
الرابع : المُعَنْعَن
وهو : ما يُقال في سنده : «فلان عن فلان» ؛ أي من غير بيانٍ للتحديث أو السماع أو الإخبار . والصحيح عند العامّة أنّه متّصلٌ إذا أمكن اللقاءُ وأُمِنَ من التدليس ؛ بأن لا يكون معروفاً به .
[١] لاحظ شرح البداية للشهيد الثاني : ٣٦ .[٢] سنن أبي داود ٢ : ١٢٦ ، والمسند لأحمد بن حنبل ١ : ٢٠١ رقم ١٧٣٠ طبعة شاكر .[٣] كنز العمّال ٥ : ١٠٦ ، ح ١٢٢٥٤ وفيه : «نحركم يوم تنحرون» .[٤] لاحظ شرح البداية للشهيد الثاني : ٣٥ .