رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ١٩٣
[أنواع الحديث الضعيف]
(القسم الثاني : ما يختصّ) من الأوصاف (بـ ) الحديث (الضعيف ، وهو أُمور : الأوّل : الموقوفُ ؛ وهو) قسمان : مُطلق ، ومُقيّد . فإنْ أُخِذَ مُطلقا فهو : (ما رُوِيَ عن مُصاحب المعصوم) من نبيٍّ أو إمامٍ ، (من قول أو فعل) أو غيرهما ، (متّصلاً كان) مَعَ ذلك سندُه (أو منقطعا . و قد يُطلق في غير المُصاحب) للمعصوم (مقيَّدا) ، وهذا هو القسمُ الثاني منه ؛ (مثلُ : «وَقَفَه فلانٌ على فلان») إذا كان الموقوفُ عليه غيرَ مُصاحب . (و قد يُطلق على الموقوف : «الأثَرُ» إنْ كانَ الموقوفُ عليه صحابيّا للنبيّ صلى الله عليه و آله وسلم ، و) يُطلق (على المرفوع : «الخبرُ») ، والمفصِّلُ كذلك بعضُ الفقهاء ، وأمّا أهلُ الحديث فيُطلِقونَ «الأثَر» عليهما [١] ، ويجعلون الأثر أعمَّ منه مُطلقا ، وقد تقدّم . (و منه) أي من الموقوف (تفسير الصحابي) لآيات القرآن ، عملاً بالأصل ، ولجواز التفسير للعالم بطريقه من نفسه ، فلا يكون ذلك قادحا .
[١] قال النووي في التقريب والتيسير (المطبوع مع تدريب الراوي) ١ : ١٨٤ : «و عند فقهاء خراسان تسمية الموقوف بالأثر والمرفوع بالخبر ، وعند المحدّثين كلّ هذا يسمّى أثرا» . وانظر فتح المغيث للسخاوي ١ : ١٢٣ .