رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٥٢٣
الحديث هناك من طريق العامّة عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، وعبد اللّه بن عمرو ، وأنس بن مالك . و أمّا الوجيزة : فقد كان فراغ المصنّف ـ رحمه اللّه تعالى ـ من تأليفها يوم الأربعاء ، سلخ ذي القعدة الحرام سنة (١٠١٠ ه ) ، وهو في «مرو روذ» [١] . و هي وإن كانت كالمقدّمة لكتابه في أحاديث الأحكام الموسوم بالحبل المتين في إحكام أحكام الدين ، إلاّ أنّها متأخّرة عنه تأليفا ؛ إذ كان فراغه رحمه اللهمن المجلّد الأوّل من الحبل المتين ـ والظاهر أنّه هو المقدار الموجود منه ـ بعد تعقيب صلاة صبح الجمعة ، الثامن عشر من شهر شوّال سنة ألف وسبعٍ من الهجرة . و يستفاد ذلك أيضا من قوله رحمه اللهفي خطبة الوجيزة : «جعلتها كالمقدّمة لكتاب الحبل المتين» ، ومن قوله أيضا في خاتمتها : «... فجمعت في كتاب الحبل المتين خلاصة ما تضمّنته الأُصول الأربعة من الأحاديث الصحاح والحسان والموثّقات ... وسلكت في توضيح مبانيها ...» إلى آخره .
النسخ المخطوطة
يوجد في مكتبات إيران ما يقرب من مائةٍ وأربعين نسخة خطّيّة ـ قديمة ومتأخّرة ـ من الوجيزة ، وهي مذكورة مع مواصفاتها وميزاتها في فهارس المخطوطات ، ونقتصر هنا على ذكر النسخ المكتوبة في حياة الشيخ البهائي ، رحمه اللّه تعالى : ١ ـ نسخة في مكتبة الوزيري بمدينة يزد ، وهي الرسالة الثالثة من مجموعةٍ برقم (٩٠٩) ، تاريخ كتابتها سنة (١٠٠٤ ه ) اُنظر (فهرس مكتبة الوزيري ٢ : ٧٤٩) .
[١] مشرق الشمسين وإكسير السعادتين المطبوع مع الحبل المتين : ٢٧٠ .[٢] نهاية الدراية في شرح الوجيزة : ٩ .[٣] العُدّة في أُصول الفقه ١ : ١٥٤ .[٤] الرواشح السماويّة في شرح الأحاديث الإماميّة : ٦٧ .[٥] بحار الأنوار ٢ : ٢٥٦ ؛ شرح البداية : ٢٦ .[٦] قال الفيّومي في المصباح المنير : ٥٧٠ : المروان بَلَدان بخراسان ، يقال لأحدهما : «مرو الشاهجان» وللآخر : «مرو روذ» وِزان عنكبوت ، والذال معجمة ، ويقال فيها أيضا : «مَرُّوذ» وزان تنّور ، وقد تدخل الألف واللام فيقال : «مرو الروذ» .المعروف ب «ماروچاق» متوجّها مع عسكر الشاه عبّاس إلى تسخير «بلخ» ، كما ذكره الشيخ آغا بزرك الطهراني رحمه اللهفي الذريعة