رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٦٥
بثلاث طرق [١] . والذي لا يحبّه إلاّ مؤمن ولا يبغضه إلاّ منافق . رواه أحمد بثمان طرق [٢] ، ورواه في الجمع بين الصحيحين ، وفي الجمع بين الصحاح الستّ . ومن رقى على كتِفِ النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم وكسَّر الأصنام ، كما اشتهر . ووليّ المؤمنين ؛ لقوله تعالى : «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُو ...» [٣] ، فقد روى الثعلبي في تفسيره : أنّ المراد ب «الَّذِينَ ءَامَنُواْ» عليٌّ ، وأنّها نزلت لمّا تصدّق بخاتمه وهو راكع . والحديث مشهور . ورواه في الجمع بين الصحاح الستّ من طريق النسائي . واختصاصها به إجماعيّ . فقد ثَبَتَ له بالنصّ من الولاية ما ثَبَتَ للّه ِ ولِرسولِهِ ، وهو نصٌّ في وجوب طاعته على أبلغ وجه . فبأيِّ دليلٍ قُصِدَ بيتُهُ بالإحراق ، ليبايعَ أبا بكرٍ؟! [٤] . «إِنَّ فِى ذَ لِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُو قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ » [٥] . وأمثال ذلك ممّا جاء فيه لا يمكن حصره لكثرته ، ومن تتبّع كتب المناقب لأهل السنّة فقط عَلِم صدق ذلك .
فصلٌ
وممّن نقلنا عنه أحاديثنا ومعالِمَ دِيننا :
[١] وقد وقفت على تخريج ابن عساكر لهذا الحديث في تاريخ دمشق بترجمة الإمام برواية الإمام عليه السلامنفسه ، وقول النبيّ صلى الله عليه و آلهله : «أنت منّي وأنا منك» في ٤٢ : ٣٤٦ وبرواية ابن عباس ٤٢ : ٥٣ وبرواية أنس ٤٢ : ١٧٩ وبرواية هبيرة بن يريم وهانئ بن هانئ ٤٢ : ٦٣ وحديث بريدة : ١٨٩ وعمران بن حصين : ١٩٧ ويحيى السلولي : ٣٤٥ وحبشي : ٣٤٦ .[٢] لاحظ مسند أحمد ٦ : ٢٩٢ ح ٢٧٠٤٠ ، طبع بيت الأفكار الدوليّة .[٣] سورة المائدة (٥) : ٥٥ .[٤] الإمامة والسياسة لابن قتيبة ١ : ١٢ وإثبات الوصية للمسعودي : ١١٨ والشافي للسيد المرتضى ٤ : ١١٩ وتلخيص الشافي للطوسي ٣ : ٧٦ وأنساب الأشراف للبلاذري ٢ : ٢١٨ والعقد الفريد ٥ : ٧٥ والمختصر لأبي الفداء ٢ : ٦٤ ولاحظ سيدة النساء للكعبي ١٤٤ ـ ١٥١ .[٥] سورة ق (٥٠) : ٣٧ .