رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ١١٢
وطاب رمسه ـ جاء بكتاب قد أخذ السبق في السباق . وهو مع صغر حجمه حاوٍ لأكثر مسائل العلم . آجره ربه بهذه الخدمة للدين والمذهب. [١] ٢ ـ من المشهور أنّ أوّل من ألّف في علم الدراية من علماء الشيعة هو الشهيد الثاني . وإليك أسماء بعض الكتب التي ذكرت ذلك : أ : الدرّ المنثور ٢ : ١٨٨. ب : أمل الآمل ١ : ٨٥. ج : رياض العلماء ٢ : ٣٦٨ ، ٣٦٩. د : روضات الجنّات ٣ : ٣٧٦. ه : ريحانة الأدب ٣ : ٢٨٠. و : معجم رجال الحديث ٧ : ٣٧٢ . وبالرغم من عدم ثبوت ذلك ، إلاّ أنّه ليس ثمّة شكّ في أنّ أوّل من جمع أكثر مسائل هذا العلم وتقدّم على سلفه في هذا المضمار ، ورتّب أُصوله على نهج بديع ، وصار كتابه مصدرا يرجع إليه فحول العلماء ، هو الشهيد الثاني ، قدّس اللّه نفسه الزكيّة . وكلّ من جاء بعده من المؤلّفين في علم الدراية فإنّما وَرَدَ من شرعته ، وسار على منهجه ، واتّبع طريقه ، جزاه اللّه خير الجزاء . ٣ ـ اسم الكتاب : لم يذكر الشهيد الثاني اسما لكتابه هذا لا في أوّله ولا في آخره ، والعلماء من بعده كثيرا ما يطلقون عليه شرح البداية ، كابن العودي في الدرّ المنثور ٢ : ١٨٨ ، والشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين : ٣٥ ، ويطلقون عليه أيضا شرح بداية الدراية ، كما في الذريعة ١٣ : ١٢٤ / ٣٩٨ ، ومنهم من سمّاه بداية الدراية كالمامقاني في مقباس الهداية ١ : ٤٥ و٥١ ؛ بينما البداية اسمٌ للمتن دون الشرح ، ومنهم من سمّاه الرعاية في علم الدراية كالمطبوع في
[١] شرح البداية : ١٣ المقدّمة ، بتحقيق : عبد الحسين محمّد علي البقّال .