رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٦٦
فاطمة سيّدة نساء العالمين وبضعة الرسول ، التي يرضى اللّه لرضاها ويغضب لغضبها ، كما رووه في صحاحهم [١] . ومنهم الحسن والحسين ، سيّدا شباب أهل الجنّة . ومنهم السجّاد زين العابدين ، الذي انتهى إليه العلم والزهد والعبادة ، كما لا يخفى على مسلم . ومنهم محمّد الباقر ، الذي سمّي باقر العلم لاتّساع علمه وانتشاره . وأخبر النبيّ صلى الله عليه و آله جابر الأنصاري رضى الله عنه أنّه سيدركه ، وأنَّ اسمَهُ اسمُهُ ، وأنّه يَبْقَرُ العلمَ بَقْرا ، وقال : «إذا لقيتَهُ فاقرأْ عليه منّي السلامَ» [٢] . ولم ينكر تلقيبه بباقر العلم منكرٌ ، بل اعترفوا بأنّه وقع موقعه وحلّ محلّهلاحظ المعجم الوسيط : ٦٥ . طبع مجمع اللغة العربية ـ القاهرة . . ومنهم جعفر الصادق ابنه ، الذي اشتهر عنه من العلوم ما بَهَرَ العقولَ ، حتّى غلا فيه جماعةٌ وأخرجوه إلى حدّ الإلهيّة . ودوّن العامّة والخاصّة ممّن بَرَزَ ومَهرَ بتعليمه من العلماء والفقهاء أربعة آلاف رجل ، كزُرارة بن أعْيَن ، وأخويه بُكَيْر وحُمْران ، وجميل بن دَرّاج ، ومحمّد بن مُسلم ، وبُرَيْد بن مُعاوية العِجْلي ، وهشام بن الحَكَم ، وهشام بن سالم ، وأبي بَصير ، وعبد اللّه بن سِنان ، وأبي الصباح ، وغيرهم من أعيان الفضلاء من أهل الحجاز والعراق والشام وخراسان ، من المعروفين والمشهورين من أصحاب المصنّفات المتكثّرة والمباحث المشهورة ، الذين ذكرهم العامّة في كتب الرجال ، وأثنوا عليهم بما لا مزيدَ عليه ، مع اعترافهم بتشيّعهم وانقطاعهم إلى أهل البيت . وقد كُتِبَ من أجوبة مسائله ـ هُوَ فقطْ ـ أربعمائةُ مُصَنَّفٍ لأربعمائة مُصَنِّفٍ ،
[١] صحيح البخاري ١ : ٥٣٢ ؛ المناقب لابن المغازلي : ٣٥١ ؛ المستدرك للحاكم ٣ : ١٥٣ ؛ أُسد الغابة ٥ : ٥٢٢ ؛ كنز العمّال ١٢ : ١١١ .[٢] لاحظ رواية جابر هذه وما يعضدها ويشهد لها ، في تعليقنا على كتاب : تاريخ أهل البيت ، الطبعة الثانية التي لا تزال قيد الطبع .