رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٥٢
الجمع بين الصحيحين [١] . ورواه إمامهم الثعلبي في تفسيره ، بسبع طرق [٢] . وروى أحمد بن حنبل أيضا في مسنده عن أنس بن مالك : أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آلهكان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر ، إذا خرج إلى الفجر يقول : «الصلاة ياأهل البيت «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » » [٣] . قال الحاكم في المستدرك : هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلمالمستدرك للحاكم ٣ : ١٥٨ . . وبالجملة ، لا ريبة عند أحد أنّهم هم المقصودون بها . كما لا شبهة في أنّها نصّ في عصمتهم ؛ لأنّ التطهّر هو التنزّه عن الآثام والقبائح ، كما ذكره الإمام أحمد بن فارس اللغوي صاحب المجمل [٤] ، وهذا معنى العصمة . فقد أَمِنّا وقوع الخطأ منهم ، ولم نأمن وقوعه من غيرهم ، وثبت أنّ ما هَدَوْا إليه هو الحقّ ، ومَن كان كذلك كان أحقّ بالاتّباع ؛ لقوله تعالى : «أَفَمَن يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّى إِلاَّ أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ » [٥] .
[١] الجمع بين الصحيحين ٤ : ٢٢٤ ـ ٢٢٥ ، رقم ٣٤٣٥ ، ح ٦٤ من مفردات مسلم من حديث عائشة ، لكنّ البحرانيّ نقله عن الحميديّ قال : «الرابع والستّون : من المتّفق عليه من الصحيحين البخاريّ ومسلم من مسند عائشة : عن مصعب بن شيبة عن صفيّة بنت شيبة عن عائشة» . وأورد الحديث ثم قال : «وليس لمصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة مسند في الصحيحين غير هذا» فلاحظ غاية المرام : ٢٨٩ ، الحديث الثاني والعشرون . وقد مرّ أنّ ابن البطريق رواه في العمدة : ١٩ و٢٢ عن البخاري ومسلم وعن الجمع بينهما .[٢] تفسير الكشف والبيان ، للثعلبي مخطوط .[٣] المسند أحمد بن حنبل ٣ : ٢٥٩ح ١٣٧٦٤ ، و٢٨٥ ح ١٤٠٨٦ . طبع بيت الأفكار الدولية .[٤] مجمل اللغة لابن فارس ٣ : ٣٣٥ ومثله في معجم مقاييس اللغة له ٣ : ٤٢٨ وقد أورده المصنّف في المناظرة : ٣٩ .[٥] سورة يونس (١٠) : ٣٥ .