رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٢٥
آدابُ طُلاّب العلم والحديث
أصل [ ١ ]
قد قدّمنا من آداب الطالب جملةً . ويجب عليه أيضا : تصحيحُ النيّة ، والإخلاص للّه تعالى في طلبه ، والحذر من التوصُّل به إلى أغراض الدنيا . فقد رُوّيْنا بأسانيدنا إلى محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الأصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السلامقال : «مَنْ أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب» [١] . ورُوّيْنا عنه ، عن الحسين بن محمّد بن عامر ، عن مُعَلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلامقال : «مَنْ أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ، ومَنْ أراد به خير الآخرة أعطاه اللّه خير الدنيا والآخرة» [٢] . ثمّ يسأل اللّه التوفيق لتحصيله ، وليستعمل الأخلاق الحميدة والآداب ، ثمّ يُفرغ جُهده في تحصيله ، ويغتنم إمكانه ، ويبدأ بالسماع من أعلم وأتقى مَنْ
[١] الكافي ١ : ٤٦ ، كتاب فضل العلم ، باب المستأكل بعلمه والمباهي به ، ح ٣ .[٢] الكافي ١ : ٤٦ ، كتاب فضل العلم ، باب المستأكل بعلمه والمباهي به ، ح ٢ .