رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٢٠
فمن الإسناد : مثل «بُرَيْد بن معاوية» بالباء المضمومة والراء ، ربّما يصحّف بالياء المثنّاة تحت والزاي . و«العوّام بن مراجم» بالراء والجيم ، صحّفه بعضُهم بالزاي والحاء . ومن المتن : نحو حديث زيد بن ثابت : «إنّ النبيّ احْتَجَرَ في المسجد» [١] ـ أي اتّخذ حُجْرةً من حصير يصلّي فيها ـ ، صحّفه بعضُهم فقال : «احْتَجَمَ» . وحديث : «من صام رمضان وأتبعه سِتّا من شوّال» [٢] صحّفه الصُولي «شيئا» بالمعجمة . وقد يكون تصحيف سَمْعٍ ، كحديث «عاصم الأحول» حوّله بعضهم فقال : «واصل الأحدب» . وكتاب ابن داود وإيضاح الاشتباه والخلاصة للعلاّمة رحمه الله قد تكفّلتْ بأكثر المهمّ من ذلك ، وللّه الحمد والمنّة . وقد يكون التصحيفُ في المعنى ، كما حكي عن أبي موسى محمّد بن المثنّى العَنَزيّ أنّه قال : نحنُ قومٌ لنا شرفٌ ؛ نحنُ من عَنَزَة ، صلّى إلينا رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله . يُريد بذلك ما روي : «أنّه صلى الله عليه و آلهصلّى إلى عنزة» [٣] ـ وهي حربةٌ تُنْصبُ بين يديه سُتْرةً ـ فتوهّم أنّه صلى الله عليه و آلهصَلَّى إلى قبيلته ، وهو تصحيف معنويّ عجيب [٤] .
[١] مسند أحمد ٨ : ١٤٩ ، ح ٢١٦٨٩ .[٢] صحيح مسلم ٢ : ٨٨٢ / ١١٦٤ ؛ سنن أبي داود ٢ : ٣٢٤ / ٢٤٣٣ ؛ كنز العمّال ٨ : ٤٦٥ ، ح ٢٣٦٨٠ .[٣] صحيح البخاري ١ : ٨٠ ـ ٨١ / ١٨٥ ؛ صحيح مسلم ١ : ٣٦٠ / ٥٠٣ .[٤] في المخطوطة : «بَلَغَ قراءة أيّده اللّه تعالى» .