رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٩٠
لوحٌ مكتوبٌ عليه اسمُهُ واسمُ أبيه [١] ؛ رحمه اللّه تعالى . وأمّا كتاب «مدينة العلم» و«مَنْ لا يحضرهُ الفقيه» فهما للشيخ الجليل النبيل أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابَوَيْه القمّي ، رحمه اللّه تعالى . وكان هذا الشيخُ جليلَ القدر عظيمَ المنزلة في الخاصّة والعامّة ، حافظا للأحاديث ، بصيرا بالفقه والرجال والعلوم العقليّة والنقليّة ، ناقدا للأخبار ، شيخَ الفرقة الناجية وفقيهها ووجهها بخراسان وعراق العجم . وله أيضا كتبٌ جليلةٌ ، منها : كتاب «دعائم الإسلام» وكتاب «غريب حديث النبيّ والأئمّة عليهم السلام» وكتاب «ثواب الأعمال وعقابها» وكتاب «التوحيد» وكتاب «دين الإماميّة» ... إلى نحو ثلاثمائة مصنّف . لم يُرَ في عصره مثلُه في حفظه وكثرة علمه ، وَرَدَ بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخُ الطائفة وهو حدث السنّ . وماتَ في الريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، رحمه اللّه تعالى . وأمّا كتاب «التهذيب» و«الاستبصار» فهما لإمام وقته وشيخ عصره ورئيس هذه الطائفة وعمدتها ، بل رئيس العلماء كافّة في وقته ، أبي جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي ، رحمه اللّه تعالى . حاله وجلالة قدره أوضحُ من أنْ توضّح ، اعترف بفضله وغزارة علمه وعُلُوّ شأنه الخاصّة والعامّة . وُلِدَ في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقَدِمَ العراقَ سنة ثمان وأربعمائة ، وتُوُفّيَ ليلةَ الإثنين ثاني عِشْرين المحرّم سنة ستّين وأربعمائة ، بالمشهد الشريف الغرويّ ، على مشرّفه السلام ، ودُفِنَ بداره ، وقبرُهُ الآنَ هُناك معروفٌ ، رحمه اللّه تعالى [٢] .
[١] الفهرست للشيخ الطوسي : ٢١١ ؛ وراجع الكليني وكتابه الكافي للعميدي : ٨٢ .[٢] في هامش المخطوطة هنا : «بلغ قراءةً أيّده اللّه ُ تعالى» .