رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٥٨
فصلٌ
وقبيحٌ بذي اللُبّ أنْ يتركَ أحاديث أهل بيت النبيّ وفيهم : أخو النبيّ ، بإجماع الأُمّة ، ولو يرى أفضل منه لواخاه . ومحبوب اللّه ومحبوب رسوله ، بنصّ النبيّ يوم خيبر ، بقوله صلى الله عليه و آله : «لأُعطينّ الرايةَ غدا رجلاً يحبّ اللّه َ ورسولَه ويحبّه اللّه ُ ورسولُه» . فقد رواه أحمد في مسنده بإثني عشر طريقا [١] ، ورواه البخاري في صحيحه بستّ طرق [٢] ، ورواه مسلم أيضا بستّ طرق [٣] ، ورواه في الجمع بين الصحاح الستّ [٤] . ومولى الأنام ، بنصّ النبيّ يوم الغدير ، الذي تواتر خبره . فقد رواه أحمد بن حنبل في مسنده بستّة عشر طريقا [٥] . ورواه الثعلبي بأربع طرق في تفسير قوله تعالى : «يَـأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ» ، وأنّها نزلت في عليٍّ ، وأنّها لمّا نزلتْ أخذ رسولُ اللّه صلى الله عليه و آله بيد عليٍّ وقال : «مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ» [٦] .
[١] فلاحظ المسند لأحمد بن حنبل ٢ : ٣٨٤ / ٨٩٧٨ . وفيه : «لأدفعنّ ...» و٥ : ٣٥٨ / ٢٣٤١٩ وفيه : « ... اللواء» ، و٥ : ٣٥٣ / ٢٣٣٨١ و٢٣٣٩٧ .[٢] صحيح البخاري ، في الجهاد ، ٣ : ١٠٨٦ / ٢٨١٢ .[٣] هذا الحديث أخرجه مسلم في صحيحه ٤:١٨٧١ و١٨٧٢،وهو في مسند سعد بن أبي وقّاص من الجمع بين الصحيحين للحميدي ١:١٩٧.وأخرجه مسلم من مسند عمربن الخطاب ، الذي قال بعد أنْ روى الحديث: «ما أحببتُ الإمارة إلاّ يومئذٍ ، فتساورتُ لها رجاء أنْ أُدعى لها ، فدعا رسول اللّه صلى الله عليه و آلهعليّ بن أبي طالب ، فأعطاه إيّاها» . أخرجه الحميدي أيضاً ، وانظر فيه ١ : ٥٨٦ ، وأخرجه مسلم في الجهاد ٣ : ١٤٣٣ و ١٤٤١ .[٤] نقله السيّد البحراني في غاية المرام عن العبدري في الجمع بين الصحاح الستّ ، وقد مرّ نقله عن الجمع بين الصحيحين للحميدي ١ : ١٩٧ . وانظر فيه ١ : ٥٨٦ .[٥] انظر المسند لأحمد بن حنبل ، بلفظ : « ... فعليٌّ مولاهُ» في ١ : ٨٤ و١١٨ و١١٩ و١٥٢ و٤ : ٢٨١ و٣٦٨ و٣٧٢ و٥ : ٣٤٧ و٣٦٦ / ٦٤١ ، ٩٥٠ ، ٩٦١ ، ٩٦٤ ، ١٨٦٧١ ، ١٩٤٩٤ ، ١٩٥٤٠ ، ١٩٥٤٣ ، ٢٣٣٣٣ ، ٢٣٤٩٥ وبلفظ : « ... فهذا مولاهُ» في ٤ : ٣٧٠ / ١٩٥١٧ وبلفظ : « ... من كنت وليّهُ فعليٌّ وليّهُ» في ٥ : ٣٥٨ و٣٦١ / ٢٣٤١٦ ، ٢٣٣٤٩ ، ٢٣٤٤٥ ، طبع بيت الأفكار الدولية .[٦] أورده الثعلبي في تفسيره من طريق الدهّان والجصّاص عن الحبريّ ، ونقله عنه : في خصائص الوحي المبين : ٥٤ ح ٢٣ ، ومناقب ابن شهرآشوب ٣ : ٢١ ، ومجمع البيان ٢ : ٢٢٣ ، وغاية المرام ٨١ ح٢٢ ، والينابيع : ١٤١ ، باب ٣٩ ، والغدير ١ : ٢١٧ ـ ٢١٨ . وقد أورد الحبريّ في تفسيره هذه الرواية برقم ٢٤ فقال : وفي قوله : «يَـأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُو وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْكَـفِرِينَ» سورة المائدة (٥) : ٦٧ : نزلت في عليّ عليه السلام ؛ أُمِرَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم أن يُبَلِّغَ فيه ، فأخذ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلم بيد علي عليه السلامفقال : «من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ والِ من والاه وعادِ من عاداه» .