رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٠١
أكمل نصيب وأوفر سهم ، فقرأ على هذا الضعيف ، وسمع كتبا كثيرة في الفقه والأُصولين والمنطق وغيرها . فممّا قرأه من كتب اُصول الفقه : مبادئ الوصول ، وتهذيب الاُصول ، من مصنّفات الداعي إلى اللّه تعالى جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهّر قدس سره ، وشرح جامع البين في مسائل الشرحين ، للشيخ الإمام الأعلى شمس الدين محمّد بن مكّي ، عرج اللّه بروحه إلى دار القرار ، وجمع بينه وبين أئمّته الأطهار . ومن كتب المنطق : رسائل كثيرة ، منها : الرسالة الشمسيّة للإمام نجم الدين الكاتبي القزوينيّ ، وشرحها للإمام العلاّمة سلطان المحقّقين والمدقّقين قطب الدين محمّد بن محمّد بن أبي جعفر بن بويه الرازي ، أنار اللّه برهانه وأعلى في الجنان شأنه . وممّا سمع من كتب الفقه : كتاب الشرائع ، والإرشاد ، وقرأ جميع كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام من مصنّفات شيخنا الإمام الأعلم أُستاذ الكلّ في الكلّ جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر ؛ قراءةً محقّقةً جمعت بين تهذيب المسائل وتنقيح الدلائل حسبما وسعته الطاقة واقتضت الحال . وقرأ وسمع كتبا أُخرى [١] . وفي أمل الآمل [٢] : «كان عالما ماهرا ، محقّقا مدقّقا ، متبحّرا جامعا ، أديبا منشئا شاعرا ، عظيم الشأن ، جليل القدر ، ثقة» . وفي رياض العلماء : «كان فاضلاً عالما جليلاً ، أُصوليّا متكلّما ، فقيها محدّثا ، شاعرا ، ماهرا في صنعة اللغز» . وقال المولى مظفّر علي ـ أحد تلاميذ ولده البهائيّ ـ في رسالته الفارسية التي
[١] إجازة الحديث : ٢٤٠ ؛ وطبعت الإجازة في بحار الأنوار ١٠٥ : ١٤٦ ـ ١٧١ ؛ وفي كشكول البحراني كما سبق .[٢] أمل الآمل ١ : ٧٤ / ٦٧ .