رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢٦٧
و لم يكتبوا «قالَ» بينَ رجال الإسناد) في كثيرٍ من الأحاديث (فيقولُها القارئ) لفظا . (و) إذا وجد في الإسناد ما هذا لفظه : («قُرئَ على فلانٍ : أخبرك) فلانٌ» ، (يقول) القارئ بلفظه : («قيل له : أخبرك) فلان» . (و) إذا وجد («قُرئَ على فلانٍ : حدّثنا) فلان» ، (يقول : «قال : حدّثنا) فلانٌ» . (و إذا تكرّرت) كلمةُ («قال») كما في قوله : «عن زرارة قال : قال الصادق عليه السلام» مثلاً ، فالعادة أنّهم (يحذفون إحداهما) خطّا (فيقولها القارئُ ، وبحذفها يُخلُّ) بالمعنى ؛ لأنّ ضميرَ الأُولى للراوي الأوّل وهو الفاعل ، وفاعل الفعل الثاني هو الاسم الظاهر الذي بعدَه ، فإذا اقتصرَ على واحدٍ صار الموجودُ فعلَ الاسم الظاهر الثاني ، فلا يرتبط الإسناد بالراوي السابق . (و ما اشتمل) من النُسَخِ أو الأبوابِ ونحوها (على أحاديث) متعدّدةٍ (بإسنادٍ واحد) ؛ فإن شاء أن (يذكره) أي الإسناد (في كلّ حديثٍ) منها ، وذلك أحوط إلاّ أنّ فيه طولاً ، (أو يذكره أوّلاً) أي عند أوّل حديثٍ منها ، أو في أوّل كلّ مجلسٍ من مجالس سَماعِها ، (و يقول بعد) الحديثِ الأوّل : («و بالإسناد» أو) يقول : («و به») أي بالإسناد السابق ، وذلك هو الأغلب الأكثر في الاستعمال . و على هذا ، فلو أراد مَنْ كان سَماعُه على هذا الوجه تفريقَ تلك الأحاديث وروايةَ كلِّ حديثٍ منها بالإسناد المذكور في أوّلها ، جازَ له ذلك ؛ لأنّ الجميعَ معطوفٌ على الأوّلِ ، فالإسناد في حكم المذكور في كلِّ حديثٍ ، وهو بمثابة تقطيع المتن الواحد في أبوابٍ بإسناده المذكور في أوّله . ومنهم مَنْ منع ذلك إلاّ مبيّنا للحال [١] . (و إذا ذكر الشيخُ حديثا بإسناد ثمّ أتبعه إسنادا) آخرَ (و قال) عندَ انتهاء الإسناد: («مثله»، لم) يكن للراوي عنه أن (يرو)يَ (المتن)المذكورَ بعد الإسناد الأوّل (بالإسناد الثاني) ؛ لاحتمال أن يكونَ الثاني مماثلاً للأوّل في المعنى ومغايرا له في اللفظ .
[١] حكاه عنهم ابن الصلاح في مقدّمته : ١٣٣ . وفي فتح المغيث ٣ : ١٢٥ .[٢] حكاه قولاً في مقدّمة ابن الصلاح : ١٣٣ .[٣] حكاه في مقدّمة ابن الصلاح : ١٣٤ ؛ وتدريب الراوي ٢ : ٩٤ .[٤] حكاه عنهم في مقدّمة ابن الصلاح : ١٣٥ ؛ والخلاصة في أُصول الحديث : ١١٣ .[٥] الكافي ١ : ٥١ / ٢ باب رواية الكتب والحديث .[٦] الكافي ١ : ٥١ / ٣ باب رواية الكتب والحديث .[٧] حكاه عن كتاب الإجازات لابن طاووس في وسائل الشيعة ٢٧ : ١٠٥ / ٨٧ باب ٨ من أبواب صفات القاضي ؛ والبحار ١٠٤ : ٤٤ . وفيهما : «إذا أصبت» بدل «إذا حفظت» .[٨] حكاه الطيّبي عن قومٍ واختاره في الخلاصة في أُصول الحديث : ١١٣ ـ ١١٤ . وفي فتح المغيث ٣ : ١٤١ ـ ١٤٢ نسبه إلى مالك .[٩] تحف العقول : ٣٦ ؛ سنن أبي داود ٣ : ٣٢٢ / ٣٦٦٠ ؛ سنن ابن ماجة ١ : ٨٤ ـ ٨٦ / ٢٣٠ ، ٢٣١ ، ٢٣٦ ؛ سنن الترمذي ٥ : ٣٤ ـ ٣٥ / ٢٦٥٧ ـ ٢٦٥٨ . وللعلاّمة المامقاني كلام في ردّ الحديث متنا وسندا ، راجع مقباس الهداية ٣ : ٢٣٩ ـ ٢٤١ .[١٠] حكاه عنهم في مقدمة ابن الصلاح : ١٣٦ ؛ والخلاصة في أُصول الحديث : ١١٥ ؛ وفتح المغيث للسخاوي ٣ : ١٤٨ .[١١] وهو مختار ابن الصلاح في مقدمته : ١٣٦ . وللمزيد راجع فتح المغيث للسخاوي ٣ : ١٥٠ ـ ١٥٥ .[١٢] الكافي ١ : ٥٢ / ١٣ باب رواية الكتب والحديث .[١٣] حكاه عنهم في مقدّمة ابن الصلاح : ١٣٨ ؛ والخلاصة في أُصول الحديث : ١١٦ ؛ وفتح المغيث للسخاوي ٣ : ١٦٨ .[١٤] حكاه عن أبي الوليد هشام بن أحمد الكناني في مقدّمة ابن الصلاح : ١٣٨ ؛ وعنه في فتح المغيث ٣ : ١٧٢ .[١٥] رواه في مقدّمة ابن الصلاح : ١٣٨ ؛ وعنه في الخلاصة في أُصول الحديث : ١١٥ ؛ وفتح المغيث ٣ : ١٧٢ ـ ١٧٣ .[١٦] مقدّمة ابن الصلاح : ١٤٣ .[١٧] حكاه عن بعض أهل العلم الخطيب البغدادي في كتاب الكفاية : ٢١٢ وابن الصلاح عنه في مقدمته : ١٤٤ .