رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢٢٦
وبُنان الجزريّ [١] ، وعليّ بن قُتيبة القُتيبي ، وعبد الرحمان بن عبد ربّه ، وعَنْبسَة العابد ، والقاسم بن هشام ، وقيس بن عمّار . و منهم من جُمِعَ له بينَ اللفظين [٢] . (خاصّ) كحيدر بن شُعيب الطالقاني ، (ممدوح) كمحمّد بن قيس الأسدي ، (زاهد ، عالم) كإبراهيم بن عليّ الكوفي . وأولى بالحكم ما لو انفرد أحدهما . (صالح) كإبراهيم بن محمّد الخُتلي ، وأحمد بن عائذ ، وشهاب بن عبد ربّه ، وأخويه : عبد الخالق ، ووهب . (قريب الأمر) كالربيع بن سليمان ، ومُصبح بن الهِلقام ، وهَيْثم بن أبي مَسْروق النَهدي . (مسكون إلى روايته) كمحمّد بن بَدْران . (فالأقوى) في جميع هذه الأوصاف (عدمُ الاكتفاء بها) في التعديل وإنْ كان بعضُها أقربَ إليه من بعض ؛ (لأنّها أعمُّ من المطلوب) فلا تدلّ عليه . أمّا الأربعة الأُوَل فظاهرٌ ؛ لأنّ كلّ واحد منها قد يُجامع الضَعْف وإنْ كان من صفات الكمال . و أمّا الاحتجاج بحديثه فقد عرفتَ أنّه قد يتّفق بالضعيف فضلاً عن الحسن وما قاربه . و أمّا الوصف بالصدق ـ بلفظيه ـ فقد يُجامع عدمَ العدالة أيضا ؛ إذ شرطُها الصدقُ مع شيءٍ آخر . و أمّا كَتْبة حديثه والنظر فيه فظاهرٌ أنّه أعمُّ من المطلوب ، بل ظاهرٌ في عدم التوثيق .
[١] في حاشية المخطوطة : «بنان : بضمّ المفردة والنونين ، في الخلاصة [ القسم الثاني ، الباب الثالث ٤ ]وأبي داود [ج ٢ / رقم ٨٣] . والموجود في الكشي أيضا بالنونين [راجع الكشي ، ح ٥١١ ، ٥٤٣ ، ٥٤٤ ، ٥٤٧ ، ٩٠٩ ]إلاّ أنّه قيل : إنّه «بيان» بالمثنّاة تحته ، وإنّه كان يؤوّل قول اللّه عزّ وجلّ : « هَـذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ » أنّه هو . وكان يقول بالتناسخ والرجعة ، فقتله خالد بن عبد اللّه القسري [اُنظر ميزان الاعتدال ٢ : ٧٥ / ١٣٣٧ ؛ ورجال أبي علي ٢ : ١٧٨] . (منه رحمه الله)» .[٢] أي : «خيِّر ؛ فاضل» .