رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢١
فإنّ ممّا يؤسف له أنّ نزرا يسيرا من هذه الكتب وجد طريقه إلى الطباعة ، وهذا ما يؤيّد صحّة ما ذهب إليه المرحوم المامقاني بقوله : « ... لمّا كان علم الدراية والرجال من العلوم المتوقّف عليها الفقه والاجتهاد عند اُولي الفهم والاعتبار ، وصارا في أزمنتنا مهجورين بالمرّة حتّى لا تكاد تجد بهما خبيرا وبنكاتهما بصيرا ، بل صارا من العلوم الغريبة ، والمباحث المتروكة .. .». [١] وانطلاقا ممّا سبق ذكره ، قمنا بتقديم اقتراح إلى مركز بحوث دار الحديث دعونا فيه إلى إحياء رسائل الدراية عند الشيعة وذلك عن طريق تحقيقها وتنقيحها ونشرها على شكل مجلّدات ، وحظيت هذه الفكرة بالقبول وأقرّها المركز المذكور . وابتدأ العمل أوّلاً بإعداد دليل وصفي مفهرس ، ودليل بمخطوطات كتب الدراية ، ووقع الاختيار من بينها على أكثرها أهمّيةً وأغناها مضمونا ، وأُحيلت كلّ واحدة منها إلى المحقّقين لينهضوا بمهمّة تنقيحها وتحقيقها . ونقدّم حاليا للباحثين والمهتمّين بعلوم الحديث أوّل مجلّد من سلسلة «دراية الحديث» الذي يضمّ الرسائل التالية : ١ ـ مصنّفات الشيعة في علم الدراية ، أبو الفضل حافظيان البابُلي . عبارة عن مسرد قمت بإعداده كمقدّمة لسلسلة «دراية الحديث» ، تضمّ هذه الرسالة مسردا بأسماء كتب الشيعة المؤلّفة في علم الدراية . واعتمدنا في عملنا الأُسلوب التالي : أ ـ التعريف بماهية الكتاب وهيكليّته وقيمته العلمية . ب ـ التعرّض للمخطوطات المهمة مع بيان أوصافها . ج ـ تسليط الضوء على هويّة الكتب المطبوعة ، من قبيل اسم الناشر ومحل الطبع وتاريخ الانتشار والترجمة والتحقيق . د ـ إدراج فهارس المخطوطات الوارد فيها اسم الكتاب في ذيل كلّ عنوان .
[١] مقباس الهداية ١ : ٣٦ .