رسائل في دراية الحديث
 
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص

رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٢٠١

و مرجعُ هذا التفصيل إلى أنّ التدليسَ غيرُ قادحٍ في العدالة ، ولكن تحصلُ الرِيبةُ في إسناده لأجل الوصف ، فلا يُحكم باتّصال سَنَده إلاّ مع إتيانه بلفظ لا يحتمِل التدليسَ ، بخلاف غيره فإنّه يُحكم على سنده بالاتّصال عملاً بالظاهر حيثُ لا مُعارض له . و اعلم أنّ عدمَ اللقاءِ الموجِب للتدليس يُعلَم بإخباره عن نفسه بذلك ، وبجزم عالمٍ مطّلعٍ عليه . ولا يكفي أن يقع في بعض الطرق زيادةُ راوٍ بينهما ؛ لاحتمال أن يكونَ من المزيد ؛ ولا يُحكم في هذه الصورة بحكمٍ كلّي ؛ لتعارض الاتّصال والانقطاع . (السادس : المُضْطَرِبُ) من الحديث ؛ (و هو ما اختلفَ راويه) المرادُ به الجنسُ ، فيشمل الراوي الواحدَ والأزيدَ ، (فيه) أي في الحديث : متنا ، أو إسنادا ؛ فيروي مرّةً على وجهٍ ، وأُخرى على وجهٍ آخرَ مخالفٍ له . (و إنّما يتحقّقُ الوصف) بالاضطراب (معَ تساوي الروايتين) المختلفتين في الصحّة وغيرها بحيث لم تَتَرجَّح إحداهما على الأُخرى ببعض المرجّحات . (أمّا لو ترجَّحتْ إحداهما على الأُخرى بوجهٍ من وجوهه ـ كأنْ يكونَ راويها أحْفَظ) أو أضْبَطَ (أو أكثَر صُحبة للمرويّ عنه) ونحو ذلك من وجوه الترجيح ـ (فالحكمُ للراجح) من الأمرين أو الأُمور (فلا يكونُ مُضْطَربا) . (و يقعُ) الاضطرابُ (في السند) بأن يرويه الراوي تارةً : عن أبيه عن جدّه مثلاً ، وتارةً : عن جدّه بلا واسطة ، وثالثة : عن ثالث غيرهما [١] ، كما اتّفق ذلك في رواية أمر


[١] قال النووي في التقريب والتيسير (المطبوع مع تدريب الراوي) ١ : ١٨٤ : «و عند فقهاء خراسان تسمية الموقوف بالأثر والمرفوع بالخبر ، وعند المحدّثين كلّ هذا يسمّى أثرا» . وانظر فتح المغيث للسخاوي ١ : ١٢٣ .[٢] حكاه عن الحاكم في المستدرك السيوطي في تدريب الراوي ١ : ١٩٢ ـ ١٩٣ .[٣] صحيح مسلم ٢ : ١٠٥٨ / ١٤٣٥ باب ١٩ من كتاب النكاح ؛ سنن أبي داود ٢ : ٢٤٩ / ٢١٦٣ ؛ سنن الترمذي ٥ : ٢١٥ / ٢٩٧٨ . والآية في سورة البقرة (٢) : ٢٢٣ .[٤] حكاه السيوطي عن الحاكم والرازي والآمدي في تدريب الراوي ١ : ١٨٥ . وانظر الخلاصة في أُصول الحديث : ٦٤ .[٥] لاحظ الخلاصة في أُصول الحديث : ٦٤ .[٦] في حاشية المخطوطة : «أي من حيث هو صحابي أو تابعي . واحترز بالحيثيّة عمّا لو كان أحدهما إماما كزين العابدين عليه السلام ، فإنّه يعدّ من التابعين ، وقوله حجّة لا من حيث هو تابعي ، كما لا يخفى . (منه)» .[٧] راجع فتح المغيث للسخاوي ١ : ١٥٦ ؛ دار الإمام الطبري .[٨] مقدّمة ابن الصلاح : ٤٨ ؛ الخلاصة في أُصول الحديث : ٦٤ .[٩] نسبه كلٌّ من ابن الصلاح في مقدّمته : ٤٨ ؛ والطيّبي في الخلاصة في أُصول الحديث : ٦٤ ؛ والسخاوي في فتح المغيث ١ : ١٥٨ إلى أبي بكر الخطيب البغدادي .[١٠] في حاشية المخطوطة : «القائل ابن الصلاح بعد اعترافه بأنّ أخذه مشكل من اللغة . (منه رحمه الله) . و قال في مقدّمة ابن الصلاح : ٥٢ : «و أصحاب الحديث يقولون : أعضله فهو معضَل ـ بفتح الضاد ـ وهو اصطلاح مشكل المأخذ من حيث اللغة . وبحثتُ فوجدتُ له قولهم : أمرٌ عضيل ، أي مستغلق شديد . ولا التفات في ذلك إلى معضِل ـ بكسر الضاد ـ وإن كان مثل عضيل في المعنى» .[١١] حكاه عنه الفخر الرازي في المحصول ٢ : ٢٢٨ ؛ وابن الصلاح في مقدّمته : ٤٩ ؛ والطيّبي في الخلاصة في أُصول الحديث :٦٥ . وانظر فتح المغيث ١ : ١٧٠ .[١٢] لقد فُقد هذا الكتاب ولم يصل إلينا .[١٣] ذكر الإيراد والجواب عنه في مقدّمة ابن الصلاح : ٤٩ ؛ وللمزيد راجع فتح المغيث للسخاوي ١ : ١٧٠ ـ ١٧٣ .[١٤] في حاشية المخطوطة : «أبو حنيفة ومالك وجمهور المعتزلة . (منه رحمه الله)» .[١٥] المحصول ٢ : ٢٢٤ . والكفاية للخطيب البغدادي : ٣٨٤ .[١٦] لاحظ المحصول ٢ : ٢٢٤ ـ ٢٢٨ .[١٧] كما في الخلاصة في أُصول الحديث : ٣٩ .[١٨] في حاشية المخطوطة : «قلت : هذا منافٍ لعدّ المعلّل في أقسام ما يختصّ من الأوصاف بالحديث الضعيف . (لابنه رحمه الله)» .[١٩] حكاه عن الخطّابي : السيوطي في تدريب الراوي ١ : ٦٤ . . والاختلاف في مجرّد الاصطلاح . و اعلم أنّ هذه العلّة توجدُ في كتاب التهذيب متنا وإسنادا بكثرة ، والتعرّض إلى تمثيلها يخرج إلى التطويل المنافي لغرض الرسالة . (الخامس : المُدَلَّس) ـ بفتح اللام ـ واشتقاقه من «الدَلَس» بالتحريك ؛ وهو اختلاط الظلام ، سُمّي بذلك لاشتراكهما في الخفاء ؛ حيثُ إنّ الراويَ لم يصرّح بمَنْ حدّثه ، وأَوْهَمَ سماعه للحديث ممّن لم يُحدِّثه ، كما يَظْهَرُ من قوله : (و هو ما أُخفيَ عيبُه : إمّا في الإسناد ، وهو أن يرويَ عمّن لقيَه أو عاصرَه ما لم يَسْمعه منه على وجهٍ يُوهم أنّه سمعه منه . و من حقّه) أي حقّ المدلِّس وشأنه بحيثُ يصيرُ مُدلِّسا لا كذّابا (أنْ لا يقول : «حدّثنا» ولا : «أخبرنا» ، وما أشبهَهما) ؛ لأنّه كِذْبٌ ، (بل يقول : «قال فلان» أو : «عن فلان» ، ونحوه) ك : «حدّث فلان» و«أخبرَ» حتّى يُوهم أنّه أخبره ، والعبارةُ أعمُّ من ذلك فلا يكونُ كاذبا . (و ربّما لم يُسقِط المدلّس شيخه) الذي أخبرَه ، ولا يُوقع التدليس في ابتداء السَنَد (لكن أسقَط مِنْ بَعْدِه رجلاً ضعيفا أو صغيرَ السنّ ليُحسِّنَ الحديثَ بذلك) . و هذان النوعان تدليسٌ في الإسناد . (و أمّا) التدليسُ (في الشيوخ) لا في نفس الإسناد ، فذلك : (بأن يَرويَ عن شيخٍ حديثا سمعه) منه ، ولكن لا يُحبُّ معرفةَ ذلك الشيخ لغَرَضٍ من الأغراض (فيُسمّيه أو يُكنّيه) باسمٍ أو كُنيةٍ غيرَ معروفٍ بهما ، (أو يَنْسبُه) إلى بلدٍ أو قبيلةٍ غيرَ معروفٍ بهما ، (أو يَصِفُه بما لا يُعرفُ به كي لا يُعرفَ . و أمرهُ) أي أمر القسم الثاني من التدليس (أخَفُّ) ضررا من الأوّل ؛ لأنّ ذلك الشيخَ مَعَ الإغْراب به ، إمّا أن يُعرفَ ، فيترتّب عليه ما يلزمه من ثقةٍ أو ضعفٍ ، {*} أو لا يُعرف ، فيصير الحديثُ مجهولَ السند فيُردّ . (لكنْ فيه تضييع للمرويّ عنه ، وتَوْعيرٌ لطريق معرفة حاله) ، فلا ينبغي للمحدّث فعلُ ذلك . و نُقِلَ أنّ الحاملَ لبعضهم على ذلك كانَ مُنافرةً بينَهما اقتضَتْه ، ولم يَسَعْ له تركُ حديثه صونا للدين راجع الخلاصة في أُصول الحديث : ٧٢ ـ ٧٣ ؛ وتدريب الراوي ١ : ٢٣٠ ـ ٢٣١ .[٢٠] القائل هو شعبة بن الحجاج ، حكاه عنه الخطيب البغدادي في الكفاية : ٣٥٥ .[٢١] حكاه عن فريق من أهل الحديث والفقهاء ابن الصلاح في مقدّمته : ٦٠ ؛ والطيّبي في الخلاصة في أُصول الحديث : ٧٢ .[٢٢] اُنظر مقدّمة ابن الصلاح : ٦٠ .[٢٣] لاحظ مقدّمة ابن الصلاح : ٦٠ ؛ والخلاصة في أُصول الحديث : ٧٢ .[٢٤] في حاشية المخطوطة : «قلت : هذا الكلام منظورٌ فيه ؛ فإنّ ابن العراقي ذكر في شرح الألفيّة وجه الاضطراب في هذا الحديث ، وأسبق في الطرق المقتضية لاضطرابه ، وليس في شيء منها : الرواية عن أبيه عن جدّه تارة ، وعن جدّه بغير واسطة تارة أُخرى ، وعن غيرهما ثالثة . وأمّا محصّل الواقع فيه جعل المرويّ عنه تارة أبا الراوي وأُخرى جدّه مع تشخيص الاسم الدائر بين الوصفين وتعيينه . وفي بعض الطرق المتضمّنة لذكر الجدّ تصريح بأنّه جدّ الأب على خلاف ما في الطريق الآخر حيث جعل فيه أبا الأب ، وفي بعضها جعل الراوي ابنا للمرويّ عنه ، ثمّ ذكر في الرواية أنّه جدّه ، وهذا أسهل ؛ لأنّه قد ينسب الابن إلى الجدّ ، أو يشترك الأب والجدّ في الاسم . و من جملة وجوه الاختلاف : ذكر نسب المرويّ عنه ؛ فتارة قيل : إنّه ابن سليم ، وأُخرى : ابن سليمان ، وفي طريق ثالث الاقتصار على اسمه ووصفه بأنّه رجل من بني عذرة . وقد علّل العلاّمة ضعف المضطرب بأنّه مشعرٌ بعدم ضبط من رواه . ولا يخفى أنّ ذلك متّجه في المثال الذي ذكروه ، ولم يقع مثله في أخبارنا . ولو أُريد بيان حكمه في الجملة احتيج في تعريفه وتصويره إلى قيود زائدة على ما ذكره الوالد قدس سره ؛ إذ تحقّق الضعيف بدون ذلك القدر محلّ نظرٍ وتأمّل . فليتأمّل . (نقل من خطّ ابن المصنّف الشيخ حسن ، رحمهما اللّه تعالى)» .[٢٥] قال ابن الصلاح في مقدّمته : ٤٤ ـ ٤٥ : «و من أمثلته : ما رويناه عن إسماعيل بن أُميّة ، عن أبي عمرو بن محمّد بن حريث ، عن جدّه حريث ، عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله في المصلّي : إذا لم يجد عصا ينصبها بين يديه فليخطّ خطّا . فرواه بشر بن المفضّل وروح بن القاسم عن إسماعيل هكذا . ورواه سفيان الثوري ، عنه ، عن أبي عمرو ابن حريث ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . ورواه حميد بن الأسود ، عن إسماعيل ، عن أبي عمرو بن محمّد بن حريث بن سليم ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . ورواه وهيب وعبد الوارث ، عن إسماعيل ، عن أبي عمرو بن محمّد بن حريث ، عن جدّه حريث» . وراجع فتح المغيث للسخاوي ١ : ٢٧٥ ـ ٢٧٦ ، مع التعليقات ، دار الإمام الطبري .[٢٦] الكافي ٣ : ٩٤ ـ ٩٥ / ٣ باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة .[٢٧] قال الشهيد في ذكرى الشيعة ١ : ٢٢٩ ـ ٢٣٠ : «ولو اشتبه بالقُرح ، استلقت وأدخلت إصبعها ، فمن الأيمن حيض . رفعه محمّد بن يحيى إلى أبان عن الصادق عليه السلام ، ذكره الكليني ... وفي كثير من نسخ تهذيب الأحكام الرواية بلفظها . وقال الصدوق والشيخ في النهاية : الحيض من الأيسر . قال ابن طاووس : وهو في بعض نسخ التهذيب الجديدة ، وقطع بأنّه تدليس ، إلاّ أن الرواية مرسلة» . وقال في الدروس ١ : ٩٧ : «و الرواية مضطربة» .[٢٨] تهذيب الأحكام : ١ : ٣٨٥ ـ ٣٨٦ / ١١٨٥ .[٢٩] القائل هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد ١ : ٢٨١ ـ ٢٨٢ .[٣٠] سبق أن ذكرنا أنّ هذا الكتاب مفقود ولم يصل إلينا .[٣١] وهو البخاري ، فقد روي : «انّ البخاري رضى الله عنه قدم بغداد ، فاجتمع قبل مجلسه قوم من أصحاب الحديث ، وعمدوا إلى مائة حديث فقلبوا متونها وأسانيدها ، وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر ، وإسناد هذا المتن لمتن آخر ، ثمّ حضروا مجلسه وألقوها عليه ، فلمّا فرغوا من إلقاء تلك الأحاديث المقلوبة التفت إليهم فردّ كلّ متن إلى إسناده ، وكلّ إسنادٍ إلى متنه» . روى قصّته هذه ابن الصلاح في مقدّمته : ٤٨ ؛ والطيّبي في الخلاصة في أُصول الحديث ؛ والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٢ : ٢٠ ـ ٢١ . وانظر فتح المغيث للسخاوي ١ : ٣٢٠ ـ ٣٢١ ، مع التعليقات .[٣٢] صحيح مسلم ٢ : ٧١٥ / ١٠٣١ كتاب الزكاة باب ٣٠ .[٣٣] صحيح البخاري ١ : ٢٣٤ ـ ٢٣٥ / ٦٢٩ ، و٢ : ٥١٧ / ١٣٥٧ ؛ سنن الترمذي ٤ : ٥٩٨ / ٢٣٩١ .[٣٤] سنن ابن ماجة ١ : ٤٢٢ / ١٣٣٣ .[٣٥] حكاه الطيّبي في الخلاصة في أُصول الحديث : ٧٥ .[٣٦] جامع الأُصول ١ : ١٣٧ ـ ١٣٨ ؛ فتح المغيث للسخاوي ١ : ٣٠١ ، مع التعليقات .[٣٧] جامع الأُصول ١ : ١٣٨ ـ ١٣٩ ؛ الخلاصة في أُصول الحديث : ٧٧ .[٣٨] جامع الأُصول ١ : ١٣٧ ؛ مقدّمة ابن الصلاح : ٨١ ؛ الخلاصة في أُصول الحديث : ٧٦ ؛ فتح المغيث ١ : ٣٠٣ .[٣٩] تدريب الراوي ١ : ٢٨٢ ؛ فتح المغيث ١ : ٣٠٤ .[٤٠] تدريب الراوي ١ : ٢٨٣ ؛ الموضوعات لابن الجوزي ١ : ٢٤٠ ـ ٢٤١ .[٤١] رواه ابن الجوزي في الموضوعات ١ : ٢٣٩ .[٤٢] تدريب الراوي ١ : ٢٨٤ وفيه : «بيان» بدل «بنان» .[٤٣] الضعفاء الكبير ١ : ١٤ . وفيه : «اثني عشر ألف حديث» ؛ تدريب الراوي ١ : ٢٨٤ ؛ وفتح المغيث ١ : ٣٠٠ مع التعليقات .[٤٤] تدريب الراوي ١ : ٢٨٥ ؛ فتح المغيث ١ : ٣٠١ مع التعليقات .[٤٥] الموضوعات لابن الجوزي ١ : ٤٨ .[٤٦] أي زيادتهم عبارة «ليضلّ به الناس» .قد أبطلَها نَقَلةُ الحديث الموضوعات لابن الجوزي ١ : ٩٦ ـ ٩٧ ؛ فتح المغيث للسخاوي ١ : ٣٠٥ و٣٠٦ .[٤٧] الموضوعات لابن الجوزي ١ : ٩٨ ؛ فتح المغيث ١ : ٣٠٦ .[٤٨] حكى النسبة عن الزركشي إلى القرطبي في المفهم السخاوي في فتح المغيث ١ : ٣٠٨ .[٤٩] وللمزيد راجع ��تح المغيث للسخاوي ١ : ٢٩٦ ـ ٢٩٩ .[٥٠] قريب منه في عدّة الداعي : ٩ . ولم أعثر على الرواية بهذا اللفظ .[٥١] الكافي ٢ : ٨٧ / ١ و٢ باب من بلغه ثواب من اللّه على عملٍ .