الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩٧ - ٧٧ ـ بَابُ حَدِّ الْمَسِيرِ الَّذِي تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ
قَالَ : « ثُمَّ عَبَرْنَا زَمَاناً [١] ، ثُمَّ رَأى [٢] بَنُو أُمَيَّةَ يَعْمَلُونَ أَعْلَاماً عَلَى الطَّرِيقِ [٣] ، وَأَنَّهُمْ ذَكَرُوا مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام ، فَذَرَعُوا مَا بَيْنَ ظِلِّ عَيْرٍ إِلى فَيْءِ وُعَيْرٍ ، ثُمَّ جَزَّؤُوهُ [٤] إِلى [٥] اثْنَيْ عَشَرَ مِيلاً ، فَكَانَ [٦] ثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةِ ذِرَاعٍ كُلُّ مِيلٍ ، فَوَضَعُوا [٧] الْأَعْلَامَ ، فَلَمَّا ظَهَرَ بَنُو هَاشِمٍ [٨] ، غَيَّرُوا أَمْرَ بَنِي أُمَيَّةَ غَيْرَةً [٩] ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ هَاشِمِيٌّ ، فَوَضَعُوا إِلى جَنْبِ كُلِّ عَلَمٍ عَلَماً ». [١٠]
٥٥٠٧ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ [١١] :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : سُئِلَ عَنْ حَدِّ الْأَمْيَالِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا التَّقْصِيرُ؟
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم جَعَلَ حَدَّ الْأَمْيَالِ مِنْ ظِلِّ عَيْرٍ إِلى
[١] في الوافي : « ثمّ عبرنا ، أي مضينا ؛ يعني به أنّه مرّ على ذلك زمان ».
[٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + / « [ رُؤي ] ». وفي الوافي : « ثمّ رأى ، من الرأي ، ويجوز أن يكون من الرؤية على بناء المفعول » ، واستظهر الأوّل في مرآة العقول.
[٣] في « بح » : « طريق ».
[٤] هكذا في أكثر النسخ. وفي بعض النسخ والمطبوع والوافي : « جزّوه ».
[٥] في « بح ، بس » والوافي والوسائل : « على ».
[٦] في « ظ » والوافي والوسائل : « فكانت ». وفي « بث » : « وكان ».
[٧] في حاشية « بح » : « ووضعوا ».
[٨] في مرآة العقول : « المراد ببني هاشم بنو العبّاس ».
[٩] « غيرةً » مفعول مطلق ، أي تغييراً ما ؛ لأنّهم لم يغيرّوا المقدار ، أو مفعول له ؛ يعني أنّ الغيرة حملتهم على تغيير الأعلام ؛ لأنّ الحديث هاشمي صدر من بني هاشم ، أي صدر من أبي جعفر عليهالسلام فغاروا عليه أن ينسب إلى بني اميّة. انظر : الوافي ، ، ج ٧ ، ص ١٢٤ ؛ مرآة العقول ، ج ١٥ ، ص ٣٧٦.
[١٠] الفقيه ، ج ١ ، ص ٤٤٧ ، ح ١٣٠٢ ، مرسلاً ، من قوله : « إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا نزل عليه » إلى قوله : « ثلاثه آلاف وخمسمائة ذراع كلّ ميل » مع اختلاف يسير ، وفيه : « فكان كلّ ميل ألفاً وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ » الوافي ، ج ٧ ، ص ١٢٣ ، ح ٥٥٩٧ ؛ الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٦٠ ، ح ١١١٦٩.
[١١] في « بح » : « بعض أصحابنا ».