الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨٨ - ٥٩ ـ بَابُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَالْمَرْأَةِ فِي كَمْ تُصَلِّي
عُثْمَانَ بْنِ عِيسى ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ : إِزَارٍ ، وَدِرْعٍ ، وَخِمَارٍ [١] ؛ وَلَايَضُرُّهَا [٢] بِأَنْ تُقَنِّعَ [٣] بِالْخِمَارِ ؛ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَثَوْبَيْنِ : تَتَّزِرُ [٤] بِأَحَدِهِمَا ، وَتُقَنِّعُ بِالْآخَرِ ».
قُلْتُ : فَإِنْ [٥] كَانَ دِرْعٌ [٦] وَمِلْحَفَةٌ [٧] لَيْسَ عَلَيْهَا مِقْنَعَةٌ؟
فَقَالَ : « لَا بَأْسَ إِذَا تَقَنَّعَتْ بِمِلْحَفَةٍ [٨] ؛ فَإِنْ لَمْ تَكْفِهَا ، فَلْتَلْبَسْهَا [٩] طُولاً ». [١٠]
[١] « الخِمار » : النصيف ، وهو ثوب تتغطّى به المرأة فوق ثيابها كلّها ، سمّي نصيفاً ؛ لأنّه نَصَفٌ بين الناسوبينها فحجز أبصارهم عنها. أو الخِمار : ما تغطّي به المرأة رأسها. انظر : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٥٧ ( خمر ) ؛ وج ٩ ، ص ٣٣٢ ( نصف ).
[٢] في « بس » : « ولا تضرّها ».
[٣] قرأه العلاّمة الفيض في الوافي من باب التفعلّ ، حيث قال : « تقنّعها بالخمار : أن تواري به رأسها وشعرها وعنقها ، وعنى بنفي الضرر نفيه في الاكتفاء في ستر رأسها بالثوب الواحد الذي هو الخمار ». وقرأه العلاّمة المجلسي من باب التفعيل ، حيث قال في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : لايضرّها ، يمكن أن يراد به الصلاة في الثلاثة الأثواب ، لكن مشروطاً بأن تقنّع بالخمار ، فالمستتر في « يضرّها » راجع إلى الثلاثة الأثواب ، والبارزة إلى المرأة ، أو يكون المراد بالتقنيع إسدال القناع على الرأس من غير لفّ ، لكنّه بعيد ، وكذا لو قرئ : تقنع ، بالتخفيف من القناعة ، أي تقنع به من دون إزار ، بعيد أيضاً ، والأوّل أظهر ».
[٤] في التهذيب : « تأتزر ».
[٥] في التهذيب : « وإن ».
[٦] في التهذيب والاستبصار : « درعاً ».
[٧] « الملحْفَة » : اللباس فوق سائر اللباس من دِثار البرد ونحوه ، كاللِحاف والمِلْحَف. انظر : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٣٤ ( لحف ).
[٨] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوسائل. وفي المطبوع : « بالملحفة ».
[٩] في « جن » : « فتلبسها ».
[١٠] التهذيب ، ج ٢ ، ص ٢١٧ ، ح ٨٥٦ ؛ والاستبصار ، ج ١ ، ص ٣٨٩ ، ح ١٤٨٠ ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج ١ ،