الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١١ - ٢٩ ـ بَابُ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِي الصَّلَاةِ
بِيَدَيْكَ ، فَضَعْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ رُكْبَتَيْكَ تَضَعُهُمَا مَعاً ، وَلَاتَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْكَ افْتِرَاشَ السَّبُعِ ذِرَاعَيْهِ ، وَلَاتَضَعَنَّ ذِرَاعَيْكَ عَلى رُكْبَتَيْكَ وَفَخِذَيْكَ ، وَلكِنْ تَجَنَّحْ [١] بِمِرْفَقَيْكَ ، وَلَاتُلْصِقْ [٢] كَفَّيْكَ بِرُكْبَتَيْكَ ، وَلَاتُدْنِهِمَا [٣] مِنْ وَجْهِكَ بَيْنَ ذلِكَ [٤] حِيَالَ مَنْكِبَيْكَ ، وَلَاتَجْعَلْهُمَا بَيْنَ يَدَيْ [٥] رُكْبَتَيْكَ [٦] ، وَلكِنْ تُحَرِّفُهُمَا عَنْ ذلِكَ شَيْئاً ، وَابْسُطْهُمَا عَلَى الْأَرْضِ بَسْطاً ، وَاقْبِضْهُمَا إِلَيْكَ قَبْضاً [٧] ، وَإِنْ كَانَ تَحْتَهُمَا ثَوْبٌ فَلَا
يُسمَع منه خَرير ، والخرير يقال لصوت الماء والريح وغير ذلك ممّا يسقط من علو ... فاستعمال الخرّ تنبيه على اجتماع أمرين : السقوط ، وحصول الصوت بالتسبيح ». راجع : المفردات للراغب ، ص ٢٧٧ ؛ لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٢٣٤ ( خرر ).
[١] التجنّح بالمرفقين : هوأن يرفعهما عن البدن ويجافيهما عن جانبيه ويعتمد على كفّيه ، فيصيران له مثلجناحي الطائر. والشيخ البهائي قرأ الفعل من باب التفعيل ، حيث قال : « والمراد ... بالتجنيح بالمرفقين إبعادهما عن البدن بحيث يصيران كالجناحين » وهكذا قرأ العلاّمة المجلسي. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٠٥ ( جنح ) ؛ الحبل المتين ، ص ٦٨٨.
[٢] في « بح » : « ولا يلصق ». وفي الوسائل ، ح ٧٠٧٩ والتهذيب : « ولا تلزق ».
[٣] في « ظ » : « ولا تدنيهما ». وفي « بث » : « ولا تدنّهما ».
[٤] في الحبل المتين : « والظرف ، أعني بين ذلك ، متعلّق بمحذوف ، والتقدير : واجعلهما بين ذلك ، أي بين الركبتين والوجه » ، وكذا في مرآة العقول.
[٥] في « ظ ، بخ » : ـ / « يدي ».
[٦] في الحبل المتين ، ص ٦٨٨ : « قوله عليهالسلام : ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ، أي لا تجعلهما في نفس قلّة الركبتين ، بل احرفهما عن ذلك قليلاً ، ولاينافي هذا ما في حديث حمّاد من أنّه عليهالسلام بسط كفّيه بين يدي ركبتيه ؛ لأنّ المراد بكون الشيء بين اليدين كونه بين جهتي اليمين والشمال ، وهو أعمّ من المواجهة الحقيقيّة والانحراف إلى أحد الجانبين ، ويستعمل ذلك في كلّ من المعنيين فاستعمل في هذا الحديث في الأوّل ، وفي الآخر في الثاني » ، وكذا في مرآة العقول.
[٧] في الحبل المتين ، ص ٦٨٩ : « لعلّ المراد بقبض الكفّين ... أنّه إذا رفع رأسه من السجدة الاولى ضمّ كفّيه إليهثمّ رفعهما بالتكبير ، لا أنّه يرفعهما بالتكبير وعن الأرض برفع واحد ».