الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤١ - ٥ ـ بَابُ وَقْتِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ
فَمَتى هذَا؟ وَكَيْفَ هذَا وَقَدْ [١] يَكُونُ الظِّلُّ فِي بَعْضِ [٢] الْأَوْقَاتِ نِصْفَ قَدَمٍ؟
قَالَ : « إِنَّمَا قَالَ : ظِلُّ الْقَامَةِ [٣] ، وَلَمْ يَقُلْ : قَامَةُ الظِّلِّ ، وَذلِكَ أَنَّ ظِلَّ الْقَامَةِ يَخْتَلِفُ [٤] ، مَرَّةً يَكْثُرُ ، وَمَرَّةً يَقِلُّ ، وَالْقَامَةُ قَامَةٌ [٥] أَبَداً لَاتَخْتَلِفُ [٦] ، ثُمَّ قَالَ : ذِرَاعٌ وَذِرَاعَانِ ، وَقَدَمٌ وَقَدَمَانِ ، فَصَارَ ذِرَاعٌ وَذِرَاعَانِ تَفْسِيرَ الْقَامَةِ [٧] وَالْقَامَتَيْنِ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ [٨] ذِرَاعاً ، وَظِلُّ الْقَامَتَيْنِ ذِرَاعَيْنِ [٩] ، فَيَكُونُ [١٠] ظِلُّ الْقَامَةِ وَالْقَامَتَيْنِ ، وَالذِّرَاعِ وَالذِّرَاعَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي كُلِّ زَمَانٍ ، مَعْرُوفَيْنِ ، مُفَسَّراً أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ ، مُسَدَّداً بِهِ [١١] ، فَإِذَا كَانَ الزَّمَانُ يَكُونُ فِيهِ ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً ، كَانَ [١٢] الْوَقْتُ ذِرَاعاً مِنْ ظِلِّ الْقَامَةِ [١٣] ، وَكَانَتِ الْقَامَةُ ذِرَاعاً مِنَ الظِّلِّ ، فَإِذَا [١٤] كَانَ ظِلُّ الْقَامَةِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، كَانَ الْوَقْتُ مَحْصُوراً بِالذِّرَاعِ وَالذِّرَاعَيْنِ ؛ فَهذَا تَفْسِيرُ الْقَامَةِ وَالْقَامَتَيْنِ ، [١٥] ». [١٦]
[١] في « ى ، بس » : « وكيف ». وفي « بث » : ـ / « قد ».
[٢] في « بح » : + / « هذه ».
[٣] في « ى ، بث ، بس » : « الظلّ قامة ». وفي « بح ، بخ » : « الظلّ ظلّ قامة ».
[٤] في « بث » : « مختلف ».
[٥] في « ى » : ـ / « قامه ».
[٦] هكذا في « بث ، بس » والوافي والوسائل والبحار والتهذيب. وفي أكثر النسخ والمطبوع : « لايختلف ».
[٧] في الوسائل : « للقامة ».
[٨] في « ى ، بث ، بخ ، بس » : « الظلّ قامه ».
[٩] في حاشية « بس » : « ظلّ قامة ذراعاً ، وظلّ قامتين ذراعين » بدل « ظلّ القامة ـ إلى ـ ذراعين ».
[١٠] في البحار : « ويكون ».
[١١] في البحار : + / « أبداً ».
[١٢] في « ى » : « وكان ».
[١٣] في « بخ » : « قامة ».
[١٤] في « ى ، بث ، بس » والوسائل والبحار والتهذيب : « إذا ».
[١٥] لمّا كان هذا الحديث من غوامض الأحاديث ومعاضلها ، فلا غرو في ذكر كلام صاحب الوافي وصاحب المرآة في المقام ؛ ليتضّح المرام ، فنقول :
قال في الوافي : « لابدّ في هذا المقام من تمهيد مقدّمة ينكشف بها نقاب الارتياب من هذا الحديث ومن