الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٤ - ٥٧ ـ بَابُ الرَّجُلِ يَخْطُو إِلَى الصَّفِّ أَوْ يَقُومُ خَلْفَ الصَّفِّ
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي الصَّلَاةَ ، فَلَا يَجِدُ فِي الصَّفِّ مَقَاماً : أَيَقُومُ [١] وَحْدَهُ حَتّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ؟
قَالَ : « نَعَمْ ، لَابَأْسَ [٢] أَنْ [٣] يَقُومَ بِحِذَاءِ الْإِمَامِ [٤] ». [٥]
٥٣٠٠ / ٤. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسى ، عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ زُرَارَةَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنْ صَلّى قَوْمٌ وَبَيْنَهُمْ [٦] وَبَيْنَ الْإِمَامِ [٧] مَا لَايُتَخَطّى [٨] ، فَلَيْسَ ذلِكَ الْإِمَامُ لَهُمْ بِإِمَامٍ ، وَأَيُّ صَفٍّ كَانَ أَهْلُهُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ إِمَامٍ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الصَّفِّ الَّذِي يَتَقَدَّمُهُمْ قَدْرُ مَا لَايُتَخَطّى ، فَلَيْسَ تِلْكَ لَهُمْ بِصَلَاةٍ [٩] ،
[١] في « ى » : « يقوم » بدون همزة الاستفهام.
[٢] في « بث » : + / « به ».
[٣] في « بس » والتهذيب : ـ / « أن ».
[٤] في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : بحذاء الإمام ، أي مؤخّراً عن الصفوف محاذياً لخلف الإمام ، ويحتمل بعيداً أن يراد التقديم على صفوف بجنب الإمام ».
[٥] التهذيب ، ج ٣ ، ص ٢٧٢ ، ح ٧٨٦ ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد الوافي ، ج ٨ ، ص ١١٨٩ ، ح ٨٠١٩ ؛ الوسائل ، ج ٨ ، ص ٤٠٦ ، ذيل ح ١١٠٣٠.
[٦] في « بث ، بس » والفقيه : « بينهم » بدون الواو.
[٧] في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : وبين الإمام ، أي في الأرض ، ولا في الارتفاع كما فهم ، والظاهر إمكان التخطّي وعدمه من بين الموقفين ، كما يدلّ عليه قوله عليهالسلام : قدر ذلك ، إلى آخره. ويحتمل كونه معتبراً من بين مسجد المأموم وموقف الإمام ، وقال الفاضل التستري : كأنّه يريد أن يكون بعداً زائداً لايتخطّى ، لا أنّه قرباً لا يجعل ممّا لا يتخطّى عادة ، انتهى ».
[٨] « ما يُتخطّى » أي ما لا يُمشى ، يقال : فلان يتخطّى النار مثلاً ، أي يخطو ويمشي فيها خطوةً خطوةً ، والخُطْوَة : بُعْد ما بين القدمين. انظر : النهاية ، ج ٢ ، ص ٥١ ؛ لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٣٢ ( خطا ). وفي مرآة العقول : « ... المراد عدم التخطّي بواسطة التباعد لا باعتبار الحائل ، كما يدلّ عليه ذكر حكم الحائل بعد ذلك ».
[٩] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والفقيه والتهذيب. وفي المطبوع : ـ / « بصلاة ».