الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٨٣ - الإسلام وتكريم الطفل
|
|
« على الوالدين أن يسعيا للنفوذ إلى أعماق قلب طفلهما حتى يرى المسائل بالشكل الذي يريانه. قد يسمع الأطفال أن حديثاً يدور حولهم ، وأن الحديث يتناول ذمهم وذكر معايبهم ، وتأويل سذاجتهم الى شيء من البلادة والحمق ... عند ذاك يدركون أن الكبار يحتقرونهم ، ويوجهون اللوم والتقريع نحوهم دون أن يفهموا روحياتهم ، في حين أن هؤلاء الأطفال الأبرياء لا يعلمون السبب في توبيخهم وتأنيبهم. أو أنهم يجبرون على سلوك معين في حين يجهلون العلة الصحيحة والمنطقية لذلك ... بهذه الصورة ينفصل عالمهم عن عالم الكبار في حين أنهم توصلوا تلقائياً الى هذه النتيجة ، وهي أن الكبار موجودات تختلف عنهم ، وان عليهم أن يتسلحوا بالسلاح الكافي للدفاع عن حقوقهم تجاههم ». « يجب عليهم أن يحاولوا أن لا ترتفع اصواتهم مع الأطفال اكثر مما هو الحال عند الحديث مع زميل أو صديق لهم. أما الإرشادات فعندما تصبح ضرورية يجب أن تساق بالهدوء واللين بحيث لا يتوجد حاجزاً بينهم وبين الأطفال ، أو تؤدي إلى نفورة وحقد. فإذا سار السلوك مع الأطفال على هذا النحو نشأوا ذوي شخصية ممتازة ، واعتادوا على الاعتماد على النفس ». « يجب إفهام الطفل بأنه عضو فعال في الأسرة ، وأن عليه مسؤولية معينة يجب أن يلتزمها ويقوم بأدائها » [١]. |
مشاعر الطفل الرضيع :
ان النكتة الجديرة بالإهتمام من قبل أولياء الأطفال هي أن ركائز شخصية الطفل تصب في وقت مبكر جداً. فمنذ الأسابيع الأولى ، ومن حين
[١] ما وفرزندان ما ص ٣١.