الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٨٢ - الإسلام وتكريم الطفل
|
|
أي أن العالم الخارجي إما أن يبدو أمراً منسجماً وباعثاً على الأمل في نظره ، أو أنه يفهم منذ ذلك اليوم أنه عبارة عن مجموعة من اليأس والعذاب. إما أن يفهم منذ البداية أنه يجب التغلب على المحيط الخارجي بالبكاء والعويل ، أو يذعن بأن هناك من يفهم وضعه بصورة جيدة ويهيء له العوامل المساعدة. هذه الحقائق وحقائق أخرى تترك أثراً كبيراً على تفكير الطفل الرضيع ، بحيث تلازم شخصيته طيلة أيام الطفولة والمراهقة والشيخوخة » [١]. |
إننا نأمل أن يهتم الآباء والأمهات المسلمون بأداء واجباتهم في سبيل تربية أطفالهم ، ويستمدوا العون من الله العلي القدير في الوصول الى هذا الهدف المقدس. أما بحثنا هذا اليوم : ـ
احياء شخصية الطفل :
لقد ذكرنا في المحاضرة السابقة أن تكوين شخصية الطفل من الفصول الأساسية في التربية ، ولكي ينشأ الأطفال على الاستقلال ، ويعتادوا الإعتماد على النفس ، ولا يصابوا بالحقارة والضعة ، يجب على الآباء والأمهات أن يهتموا بهذا الأمر اهتماماً بالغاً منذ الطفولة فيحاولوا أن ينموا مقومات الشخصية في أفلاذ اكبادهم بحديثهم وسلوكهم ، يجب عليهم أن يسلكوا معهم بصورة يعتقد الأطفال معها أنهم ذوو شخصية مستقلة وأنهم أعضاء حقيقيون في الأسرة. إن من أسلم الطرق وأفضلها في احياء شخصية الطفل احترامه والامتناع عن تحقيره وإهانته وقد صرح بهذا الموضوع في الحديث الذي ذكرناه ضمن المحاضرة السابقة حيث يقول النبي صلىاللهعليهوآله : « اكرموا أولادكم ». وقد أشار العلماء المعاصرون في الكتب النفسية والتربوية الى هذين الأمرين ، أعني : احترام الطفل ، وعدم تحقيره.
[١] عقده حقارت ص ٩.