الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣١٤ - تدارك الحقارة
|
|
ذلك ، بل قد تؤدي هي الى الآلام والاضطرابات المختلفة ، وتشرع من السير العادي نحود الفناء » [١]. « عندما نتعمق في هذه القضايا من وجهة نظر علم النفس نجد أن هؤلاء الأفراد فاقدون للإعتماد على النفس. ومن البديهي أن الشخص الذي عرف نفسه واطلع على الاستعدادات الباطنية المودعة عنده لا يرضى بأن يكون في عداد هؤلاء. إن هؤلاء التعساء اصطدموا بموانع في حياتهم الإجتماعية وأصيبوا باليأس. وبدلا من أن يلتمسوا الطريق الصحيح في حل المشاكل ومقاومتها نجدهم يلجأون الى المواد الكحولية والخدرة ، والقمار ونحو ذلك ... وهم يريدون أن ينسبوا عقدهم الروحية وبعبارة أخرى فإن هؤلاء غير مستعدين للكفاح في ساحة الحياة فيفرون بكل جبن » [٢]. |
وهكذا نجد أن الإنتقام ، والنقد اللاذع ، والإنزواء ، والبحث عن عيوب الآخرين لاشاعتها ، وتناول الخمر ... والأعمال المشاهبة لذلك ، ردود فعل يظهرها المصابون بعقدة الحقارة بغية تدارك ما هم عليه من النقص والضعة وإقناع أنفسهم بتبرير فشلهم. ولكن شيئاً من ذلك لا يحل العقدة النفسية ، ولا يعالج الداء علاجاً قطعياً ، مضافاً إلى أنه يتضمن أضراراً مادية ومعنوية للإنسان.
أفضل طرق المقاومة :
إن أفضل الطرق لمعالجة الشعور بالحقارة أن لا يندحر الإنسان أمامه ولا يخسر شخصيته ، بل يحاول التغافل عنه قدر الإمكان وأن يفكر بهدوء
[١] انديشه هاي فرويد ص ١٠٨.
[٢] عقده حقارت ص ٣٣.