الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٤٨ - تنمية الإيمان في نفس الطفل
|
|
« وللنشاط الديني جوانب مختلفة مثل النشاط الأدبي .. وهو يتكون في أبسط حالاته من تطلع مبهم نحو قوة تفوق الأشكال المادية والعقلية لعالمنا .. إنه نوع من الصلاة غير المنطوقة ، إنه بحث عن جمال اكثر نقاء من الجمال الفني أو العلمي ، وهو مماثل لنشاط الجمال ». « ما زال الجمال الذي ينشده المتصوفون اكثر غني واتساعاً من المثل الأعلى الذي ينشده الفنان .. إنه لا شكل له ، ولا يمكن التعبير عنه بأية لغة ، ويختفي بداخل اشياء العالم المنظور ، وقلما يظهر نفسه. ويتطلب السمو بالعقل نحو الذات العلية التي هي مصدر جميع الأشياء ، نحو قوة ، بل مركز القوى ، نحو الله ـ جل جلاله ـ ففي كل حقبة من حقب التاريخ وفي كل شعب من الشعوب ، أشخاص يتمتعون بهذا الأحساس العجيب في درجة عالية .. » [١]. |
العبادات التمرينية :
لضمان التربية الدينية للأطفال يجب أن يكون هناك تماثل بين أرواحهم وأجسامهم من الناحية الإيمانية. ولهذا فإن الإسلام أوجب على الوالدين من جهة أن يعرّفا الطفل بخالقه ويعلماه الدروس الدينية المتقنة ، ومن جهة أخرى أمرهما بتدريب الطفل على العبادات والصلاة بالخصوص.
١ ـ عن معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد الله عليهالسلام : في كم يؤخذ الصبي بالصلاة ٌ فقال : بين سبع سنين وست سنين » [٢].
٢ ـ عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : « مُروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعاً » [٣].
٣ ـ يذكر الإمام الباقر عليهالسلام في حديث طويل واجبات الوالدين في إلهام
[١] الإنسان ذلك المجهول ، تعريب : عادل شفيق ص ١٢٠.
[٢] وسائل الشيعة للحر العاملي ج٢|٣.
[٣] مستدرك الوسائل للمحدث النوري ج.