الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٦٦ - احترام شخصية الناس ـ احترام شخصية الطفل
قد اندحر في الميدان تماماً ، يصمم على مقاومة أبويه فيثبت شخصيته بالاستمرار في العمل الفاسد الذي كان قد ارتكبه.
|
|
« إذا كان سلوك الطفل فاسداً وشريراً بصورة خاصة فيجب اتباع المعارضة يقابل بالفشل ، لأن كل حاجز يحث الإنسان لي اجتيازه. إن ألف ( لاتفعل ) ولا تفعل الصادرة من الوالدين تفتح أمام الطفل عالماً من ( الممكنات ). إن الطفل يفكر في نفسه قائلا : ( يجب أن لا أفعل هذا؟ إذن أستطيع أن أفعله ، والآن أقدر عليه أيضاً ) فسلوك كهذا يوجد في الطفل على ما يكون سبباً في قيامه بذلك العمل. علينا أن نرشده الى ما ينبغي أن يؤديه ، أن لا نجرح عواطفه ، ولكن لا يعني هذا ان نتركه وشأنه. يجب في هذا السبيل أن نعيّن له ميولاً اخرى تحل محل الميول السابقة ، نوجهه نحو اهداف مفيدة ومساعدة على ظهور شخصيته » [١]. |
الطغيان الناشيء من التحقير :
إن الآباء والأمهات الذين يسيئون الى أطفالهم بسوء إدراكهم ويحطمون شخصيتهم يدفعونهم الى المخالفة والطغيان والفوضى ويبذرون في نفوسهم بذور العناد والخروج على القواعد الإجتماعية ... وهذا ما يجرّ وراءه سلسلة من المآسي والمشاكل ، وبهذا الصدد يقول الإمام الحسن العسكري عليهالسلام : « جرأة الولد على والده في صغره ، تدعو الى العقوق في كبره » [٢].
الآباء والأمهات الذين يحترمون اطفالهم ، ويكبرون فيهم معنوياتهم ، ويسايرونهم بالأخلاق الكريمة والآداب الفاضلة يستطيعون أن يربوهم على صفات
[١] چه ميدانيم؟ اطفال دشوار ص ٧٧.
[٢] تحف العقول ص ٤٨٩.