الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٧٤ - علاج القلق والحقارة
من البضائع التي يستطيع الإستمرار في التجارة بواسطتها. هذا الشخص يشعر بالحقارة في نفسه ، ويفقد الراحة والإستقرار ، ويصاب أُخيراً بالاختلالات الروحية والأمراض النفسية.
إن أساس العلاج في مثل هذه الحالة يستند إلى إجراء محاسبتين ، ويتطلب الإجابة على سؤالين :
الأول ـ من أين حصل القلق ونشأ الشعور بالحقارة؟
الثاني ـ ما الذي يجب إتباعه لعلاج القلق وحل عقدة الحقارة؟
لو لم تكن في ضمير التاجر علل خفية أخرى للقلق والشعور بالحقارة لكانت الإجابة على السؤال الأول واضحة جداً. إنه فقد ثروته وبما أنه كان تاجراً محترماً في يوم ما ، واليوم أصبح معدماً فإنه يتألم كثيراً.
أما الإجابة على السؤال الثاني فهي عبارة عن أن اليأس يجب تبديله إلى رجاء ، ويجب تقوية روحه المندحرة ... يجب دفعه للنشاط والعمل من جديد للحصول على الثروة ، حتى يسترجع عزه ومنزلته في أنظار الناس.
يبقى الموضوع الدقيق وهو كيفية السيطرة على روح المريض ، وتبديل اليأس في نفسه إلى رجاء.
إن علماء النفس يعمدون في هذه الموارد الى الأساليب العلمية البحت ويوحون الى التاجر المتدهور أن اليأس عامل كبير في جلب التعاسة لصاحبه. كن رجلاً ، شدد عزمك ، أبدأ العمل والنشاط من جديد ، حاول استرداد ثقة الناس بك .. ثم يذكرون له بعض القصص عن أشخاص تدهورت أوضاعهم ثم تداركوا ذلك وبدأوا العمل ونجحوا نجاحاً منقطع النظير. ثم يقولون له : إنك تستطيع أن تقتدي بهؤلاء وتسير على ما ساروا عليه وتحصل على النجاح الباهر :
أما الأئمة عليهمالسلام فإن لهم بالإضافة فإن لهم بالإضافة الى المنطق العلمي في معالجة هذه المشاكل ، أسلوباً آخر يعتمد على الإتكال على الله واستمداد العون منه.
لقد كان أبو طيار من تجار الكوفة. وتدهور وضعه المالي مرة. فذهب الى المدينة وتشرف بلقاء الإمام الصادق عليهالسلام ، وذكر حالته وطلب من الإمام