الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٣٢٩ - الأساس النفسي للتكبير
هؤلاء يندحرون في حياتهم بسرعة. ويطردهم المجتمع الذي ينفر من الاحتكاك بهم والتعاون معهم ، وهذا يسبب الحرمان والفشل لهم مدى العمر.
تربية الأطفال المعقدين :
إن التربية الصحيحة لهؤلاء الأطفال الذين جُبلوا على التكبر والغرور تحتاج الى أسلوب خاص ، يختلف عن أسلوب تربية الأطفال الإعتياديين ، لا بد من وجود مربّ قدير يشرف عليهم ، ويعمل على قمع تلك الصفات الذميمة فيهم بالأساليب العلمية والتطبيقية ، ويزرع بذور الصفات الطيبة بدلاً منها.
|
|
يقول ( شاويني ) بالنسبة الى معالجة العناد والتناقضات في الأطفال المتكبرين : « إن العنصر الأصيل للتناقضات هو التكبر. إن مشاهدات الشخص المتكبر خاطئة غالباً ، ومن الخطورة بمككان أن نفاجئه بالحقيقة رأساً ومن دون مقدمات ، وربما كان ذلك سبباً لتركيز عاداته البذئية لأنه سوف لا يعترف بأنه يتحدث بالتناقضات ، ويسند كلامه بأدلة وتبريرات. لا تصرّوا على إثبات كلام آخر في قبال كلامه أبداً لأنكم بعملكم هذا تكونون قد ساعدتموه على الإستمرار في سلوكه لأنه سيزداد إصراراً على كلامه » « لا تناقشوا معه مطلقاً ، واحذروا عن كل شيء يؤدي إلى إثارته ، ولكن بالرغم من أنكم تعلمون أنه لا شيء وراء هذه المظاهر فمن المناسب أن تستشيروه في قضاياه وتسألوه عن رأيه فيها. ستعجبون ـ إذا لم تكونوا قد جربتم ذلك ـ عندما تجدون أن هذا الشخص المغرور والمتكبر ينقلب الى شخص حائر ومتردد لا يعلم ما يقول ، لأنه كان قد أعدّ نفسه لمعاندتكم فقط ... دعوه على هذه الحالة لفترة وإذا بكم |