الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٥٣ - تنمية الإيمان في نفس الطفل
« إذ نحن بأمير المؤمنين في بقية الليل واضعاً يده على الحائط شبيه الواله » [١].
ويقول آخر : « ... فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة فحركته فلم يتحرك. فقلت : إنا لله وإنا إليه راجعون ، مات والله علي بن أبي طالب » [٢].
الحكومة واقامة الحق :
إن الطاقة العظيمة التي دفعت علياً عليهالسلام منذ الصغر نحو أعلى مدارج الكمال الانساني هي إيمانه بالله ، فقد كان تحقيق مرضاة الله والإنقياد لأوامره الهدف المائل نصب عينيه ، وكان يوجه حركاته وسكناته طبقاً لذلك الهدف المقدس. لقد خضعت جميع مشاعر الإمام أمير المؤمنين ( ع ) لإطار الإيمان ... وعليه فقد كان يقيم وزناً للمال والجاه ، والعاطفة ، والحياة ، ولكل شيء في حدود مرضاة الله.
وعندما جلس على كرسي الخلافة وأصبح الحاكم الأعلى للأمة لم يكن يهدف الى المقام والجاه أو ضمان الغذاء واللباس والمسكين والمركب الفاخر لنفسه ، بل كان هدفه الأول والأخير تحقيق مرضاة الله وإحقاق الحق وإقامة العدالة بين الناس.
« قال عبد الله بن عباس : دخلت على أمير المؤمنين عليهالسلام بذي قار وهو يخصف نعله. فقال لي : ما قيمة هذا النعل؟ فقلت : لا قيمة له : فقال عليهالسلام : والله لهي أحب إليّ من إمرتكم إلا أن أقيم حقاً او أدفع باطلاً » [٣].
التألم من الظلم :
لقد كان علي عليهالسلام يبدي ثباتاً منقطع النظير أمام الحوادث والمشاكل الجمة
[١] بحار الأنوار للعلامة المجلسي ج.
[٢] نفس المصدر ج٩|٥١٠.
[٣] نهج البلاغة ، شرح الفيض الاصفهاني ص ١٠٢.