الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٢٩ - تنمية الإيمان في نفس الطفل
المحاضرة الحادية والعشرون
تنمية الإيمان في نفس الطفل
قال الله تعالى في كتابه العظيم : ( ... الصّابرين والصّادقين والقانتين والمُنفقين والمُستغفرين بالأسحار ) [١].
اليوم هو الحادي والعشرون من شهر رمضان ، ويصادف استشهاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، نعزّي المسلمين كافة بهذه الفاجعة العظمى والمصيبة الفادحة.
لقد ذكرنا في المحاضرة السابقة العقل والعواطف طاقتان إلهيتان عظيمتان ، وثروتان فطريتان. ويجب الإستفاده من هاتين الطاقتين معاً في سبيل تحقيق السعادة. وكما أن العلم والعدالة ، والمنطق والاستدلال ، والتفكير والتعقل ، ضروري للتكامل البشري ، كذلك الاخلاق والفضيلة ، الحب والعطف ، فاإنه لا يستغنى عنها. وهكذا انتهينا الى أن الوالدين مسؤولان عن رعاية عواطف الطفل وعقله في سبيل تربته ، وعليهما أن يهتما بتنمية كل منهما بأسلوب دقيق.
تنمية الإيمان :
من واجبات الوالدين في القيام بالمهمة التربوية تنمية المشاعر الايمانية والخلقية في نفس الطفل. يجب على الآباء والأمهات المسلمين ـ حسبما تصرّح به الأحاديث ـ أن يربّوا اطفالهم على الإيمان ، ويوقظوا فيهم فطرة عبادة الله بواسطة العبادات التمرينية ، فيشجعوهم على إتباع الأوامر الإلهية ، والإرتباط بالخالق العظيم.
[١] سورة آل عمران | ١٢.