الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ١٢٦ - العقل والعواطف ـ تنمية عواطف الطفل
|
|
الفتيات اللاتي ارتكبن السرقة ٣٨% يتيمات ، ومن بين الفتيات اللاتي أنشأن علاقات جنسية غير مشروعة أو خضعن للاعتداء الجنسي ٤٠% منهم يتيمات. وفي إحدى التحقيقات الاجتماعية والنفسية التي أجريت في الولايات المتحدة نجد أن ٧٠% من الفتيات التي يقضين حياتهن في مدارس التأديب التابعة لمحكمة الأحداث كن يتيمات إمّا يتماً منفرداً أو مزدوجاً ، أي فاقدات للأب أو الأم فقط ، أو فاقدات لهما معاً » [١]. |
أمارة الإنسانية :
إن حب الناس والعطف عليهم أبرز سمات العاطفة الإنسانية. من الضروري أن يتربى كل درد من أي أمة كان والى أعي عنصر انتمى على حب الخير للجميع. فحب الناس أحد الأركان الأساسية للسلام العالمي والسعادة البشرية ، وهو بعد رمز للتكامل الروحي الذي يحرزه الفرد.
« عن أبي الحسن عليهالسلام قال : إن أهل الأرض لمرحومون ما تحابّوا ، وأدّوا الأمانة ، وعملوا الحقّ » [٢].
يجب أن يتلقى الفرد درس حب الخير للجميع منذ الصغر. إن الوالدين اللذين يبذلان العطف والحنان لطفلهما يستطيعان أن يفهماه كيف يحب الآخرين. أما الطفل الذي لم ير عطفاً من أحد أبداً ولم يذق طعم الحنان فإنه لا يفهم معنى للحب ولا يدرك هذه الحقيقة الروحية الطيبة أصلاً. إنه وجد في الحياة برودة وجفاء ، وتزمتاً وعقاباً ... ولذلك فهو يسلك مع الناس بتلك الصورة أيضاً ، ولذلك فلا يجب أن ننتظر من فرد كهذا أن يكون محباً للناس.
إن العطف والحنان في الأسرة أساس التنمية الصحيحة لعواطف الطفل. وفي ظل المشاعر والعواطف فقط يمكن هدايته الى الطريق المستقيم والحياة السعيدة ، أما الطفل
[١] روح بشر : ٩٣.
[٢] مجموعة ورام ج١|١٢.