الطفل بين الوراثة والتربية - الفلسفي، الشيخ محمد تقي - الصفحة ٢٦٠ - المعرفة الفطرية
ويقول ( انيشتين ) : « إن عقيدتي هي عبارة عن الحمد المتواضع الضئيل لروح فائقة لا حدية » [١].
أما ( جان جاك روسو ) فيقول : « ليس طريق الايمان بالله منحصراً في العقل وشكوكه وأوهامه ، بل إن الشعور الفطري هو أفضل طريق لا ثبات هذا الموضوع [٢].
والذين لهم أدنى معرفة بأسلوب تفكير ( فرويد ) وأتباعه يعلمون أنهم كانوا مصرين على إنكار الفطريات الايمانية والأخلاقية ، وأنهم يعتبرون الدين والمذهب أمراً من صنع البشر. أما في مقام المعرفة الفطرية فقد وقعوا في مأزق حرج واضطروا إلى التراجع قليلاً والتحدث بأسلوب أهدأ وأقل إثارة...
|
|
« لا يمكن الانكار أنه يوجد بعض الأشخاص يقولون أنهم يحسون في أنفسهم إحساساً لا يستطيعون وصفه بصورة جيدة. هؤلاء يتحدثون عن إحساس يتصل بالأبدية ». « هذا التصور الذهني ينعكس من إحساس أبدي معروف عند العرفاء الكبار ، وفي التفكير الديني الهندي. ويحتمل أن يكون أساس الشعور الديني الذي يظهر بصورة العقائد والمذاهب المختلفة ». « إن فرويد يتردد في هذا الموضوع ، ويقر بأنه لم يستطع بتحليلاته النفسية أبداً أن يجد أثراً لمثل هذه الاحساسات في نفسه. ولكنه يضيف رأساً وبصراحة كاملة أن هذا لا يسمح له بإنكار هذا الاحساس بالنسبة إلى الآخرين » [٣]. |
(٢) ربط المعلول بالعلة :
يستطيع كل فرد أن يدرك بواسطة وجدانه الفطري ومن دون حاجة إلى معلم أو مرب ، أن كل معلول يحتاج إلى علة ، ولا يوجد أثر بلا مؤثر.
[١] إرتباط إنسان وجهان ج ١|٦٩.
[٢] إرتباط إنسان وجهان ج ١|١٧٥.
[٣] أنديشه هاي فرويد ص ٨٩.