منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٤ - الرابع - في العقاب
و في طبعه أنّه لا يتعاطى الصّيد بل إن وجد جيفة أكل منها و إلّا مات جوعا و يتقمقم كما يتقمقم صغار الطير، و فيه حذر شديد و تنافر، و الغذاف يقاتل البوم و يخطف بيضها و يأكله.
و من عجيب إنّ الانسان إذا أراد أن يأخذ فراخه تحمل الانثى و الذكر في زايد في أرجلهما حجارة و يتحلقان في الجوّ و يطرحان الحجارة عليه يريدان بذلك دفعه.
قال أبو الهثيم: يقال إنّ الغراب يبصر من تحت الأرض بقدر منقاره، و الحكمة في ذلك أن اللّه تعالى بعث إلى قابيل لما قتل أخاه هابيل غرابا و لم يبعث له غيره من الطير و لا من الوحش إن القتل كان مستغربا جدّا إذ لم يكن معهودا قبل ذلك، فناسب بعث الغراب.
عجيبة
نقل القزويني عن أبي حامد الاندلسى أنّ على البحر الأسود من ناحية الاندلس كنيسة من الصّخر منقورة في الجبل عليها قبّة عظيمة، و على القبّة غراب لا يبرح و في مقابل القبّة مسجد يزوره النّاس يقولون: إنّ الدّعاء فيه مستجاب، و قد قرّر على القسيسين ضيافة من يزور ذلك المسجد من المسلمين، فاذا قدم زائر دخل الغراب رأسه في روزنة على تلك القبّة و صاح صيحة، و إذا قدم اثنان صاح صيحتين و هكذا كلّما وصل زوار صاح على عددهم، فتخرج الرّهبان بطعام يكفى الزائرين و تعرف تلك الكنيسة بكنيسة الغراب، و زعم القسيسون أنهم ما زالوا يرون غرابا على تلك القبة و لا يدرون من أين يأكل أو يشرب.
الرابع- في العقاب
قال الدّميري: العقاب طاير معروف و الجمع أعقب قال في الكامل: العقاب سيّد الطيور و النسر عريفها، قال ابن ظفر: حاد البصر و لذلك قالت العرب: أبصر من عقاب، و الأنثى منه تسمّى لقوة و قال ابن خلكان: يقال: إنّ العقاب جميعه أنثى و إنّ الّذي يسافده طير آخر من غير جنسه، و قيل: إنّ الثعلب يسافده قال،: