منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٣ - المعنى
تفسير لمعنى على شيء، لأنّ كلّما هو على شيء فذلك الشيء ممسك له، و قوله ٧ «أو من شيء سبقه» تفسير لمعنى من شيء لأنّ ما كان من شيء فذلك الشيء مبدؤه و سابق عليه.
و لذلك قال ٧ في الرّواية الأخيرة: من زعم أنّ اللّه من شيء فقد جعله محدثا، لأنّ معنى المحدث هو الموجود بسبب شيء سابق عليه في الوجود، و قال: من زعم أنه في شيء فقد جعله محصورا أى محويّا فيلزمه الحواية من ذلك الشيء و قال: و من زعم انّه على شيء فقد جعله محمولا، فاذا له حامل يمسكه.
و الرابع و الاربعون أنّه (ليس في الأشياء بوالج و لا عنها بخارج) لأنّ الدخول و الخروج من صفات الأجسام و هو سبحانه ليس بجسم و لا جسماني.
و لأنّه لو دخل في شيء فإمّا أن يكون مع افتقاره إلى ذلك الشيء أو بدونه و الأوّل مستلزم للامكان، و على الثاني فهو غنيّ عنه مطلقا، و الغنيّ المطلق يستحيل دخوله في شيء و وجوده في ضمنه و اتباعه له في الوجود.
و لأنّ دخوله فيه إن كان من صفات الكمال لزم اتّصافه بالنقص قبل وجود ذلك الشيء، و إن لم يكن من صفات كماله كان دخوله فيه مستلزما لاتّصافه بالنقص حسبما قلناه سابقا.
و لو خرج عن شيء لزم خلوّ ذلك الشيء عنه و اختصاصه سبحانه بغيره و هو باطل لأنّه تعالى مع كلّ شيء لا بمقارنة و غير كلّ شيء لا بمزايلة، و هذه الفقرة نظير قوله ٧ في الفصل الخامس من الخطبة الاولى: و من قال فيم فقد ضمنه و من قال على م فقد اخلى منه.
و محصل المراد أنّه تعالى ليس داخلا في شيء من الأشياء و حالّا فيه كما يقوله المجسّمة و الحلوليّة، و لا خارجا عنها بأنّ يعزب شيء منها عن علمه، بل هو سبحانه القيّوم المحيط بكلّ شيء.
الخامس و الاربعون أنّه (يخبر لا بلسان و لهوات) أى لحمات متصلة بأقصى؟؟؟؟؟
الفم من فوق.