منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤١ - الثالث - في الغراب
من دابّة إلّا هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم، اللّهم صلّ على سيّدنا محمد و على آل سيدنا محمّد و سلّم و استجب منّا يا أرحم الرّاحمين» و هو عجيب مجرّب.
الثالث- في الغراب
قال في حيوة الحيوان: الغراب معروف سمّى بذلك لسواده و منه قوله تعالى «و غرابيب سود» و كنيته أبو المرقال قال: قال الشاعر:
|
انّ الغراب و كان يمشى مشية |
فيما مضى من سالف الأجيال |
|
|
حسد القطاة و رام يمشى مشيها |
فأصابه ضرب من العقال |
|
|
فأضلّ مشيته و أخطأ مشيها |
فلذاك سمّوه أبا المرقال |
|
و هو أصناف: العذاف، و الزاغ، و الاكحل، و غراب الزرع، و الاورق، و هذا الصنف يحكى جميع ما يسمعه، و الغراب الأعصم عزيز الوجود قالت العرب: أعزّ من الغراب الأعصم.
و قال ٦ مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم في مأئة غراب رواه الطبراني من حديث أبي أمامة.
و في رواية ابن أبي شيبة قيل: يا رسول اللّه و ما الغراب الأعصم؟ قال: الّذي إحدى رجليه بيضاء.
و قال في الاخبار الأعصم أبيض البطن، و قيل: أبيض الجناحين، و قيل:
أبيض الرجلين، و غراب الليل قال الجاحظ: هو غراب ترك أخلاق الغربان و تشبه باخلاق البوم فهو من طير الليل.
و قال ارسطا طاليس: الغراب أربعة أجناس: أسود حالك، و أبلق، و مطرف ببياض لطيف الجرم يأكل الحبّ، و أسود طاووسى براق الرّيش و رجلاه كلون المرجان يعرف بالزاغ.
قال صاحب المنطق: الغراب من لئام الطير و ليس من كرامها و لا من أحرارها و من شأنه أكل الجيف و القمامات.