منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٦٣ - الفصل الاول
و من خطبة له ٧ تسمى بالقاصعة و هى المأة و الحادية و التسعون من المختار فى باب الخطب
قال السيد ;: و هي تتضمّن ذم ابليس على استكباره و تركه السجود لادم ٧ و أنّه أوّل من أظهر العصبيّة و تبع الحميّة و تحذير النّاس من سلوك طريقته.
أقول: و هذه الخطبة أبسط خطب النهج و أطولها، و شرحها في فصول، و قد روى بعض فصولها في ساير كتب الأخبار باختلاف تطلع عليه انشاء اللّه تعالى.
الفصل الاول
الحمد للّه الّذي لبس العزّ و الكبرياء، و اختارهما لنفسه دون خلقه، و جعلهما حمى و حرما على غيره، و اصطفاهما لجلاله، و جعل اللّعنة على من نازعه فيهما من عباده، ثمّ اختبر بذلك ملائكته المقرّبين ليميّز المتواضعين منهم من المستكبرين، فقال سبحانه و هو العالم بمضمرات القلوب، و محجوبات الغيوب- إنّي خالق بشرا من طين، فإذا سوّيته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين، فسجد الملائكة كلّهم أجمعون، إلّا إبليس- اعترضته الحميّة، فافتخر على آدم بخلقه و تعصّب عليه لأصله، فعدّو اللّه إمام المتعصّبين، و سلف المستكبرين