منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٥٤ - و من خطبة له
و من خطبة له ٧ و هى المأة و الخامسة و الثمانون من المختار في باب الخطب
و هي مروية في الاحتجاج من قوله ٧: لا يشمل بحدّ إلى آخرها مثل ما في المتن من دون اختلاف إلّا في ألفاظ يسيرة.
قال السيد (ره): و تجمع هذه الخطبة من اصول العلم مالا تجمعه خطبة.
ما وحّده من كيّفه، و لا حقيقته أصاب من مثّله، و لا إيّاه عنى من شبّهه، و لا صمده من أشار إليه و توهّمه، كلّ معروف بنفسه مصنوع، و كلّ قائم في سواه معلول، فاعل لا باضطراب آلة، مقدّر لا بجول فكرة، غنيّ لا باستفادة، لا تصحبه الأوقات، و لا ترفده الأدوات، سبق الأوقات كونه، و العدم وجوده، و الابتداء أزله. بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له، و بمضادّته بين الامور عرف أن لا ضدّ له، و بمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له، ضادّ النّور بالظّلمة، و الوضوح بالبهمة، و الجمود بالبلل، و الحرور بالصّرد، مؤلّف بين متعادياتها، مقارن بين متبايناتها، مقرّب بين متباعداتها، مفرّق بين متدانياتها، لا يشمل بحدّ، و لا يحسب بعدّ و إنّما تحدّ الأدوات أنفسها، و تشير الالات إلى نظائرها، منعتها منذ