منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢١٨ - و من خطبة له
و من خطبة له ٧ و هى المأة و التسعون من المختار فى باب الخطب
الحمد للّه الفاشي «في الخلق خ ل» حمده، و الغالب جنده، و المتعالي جدّه، أحمده على نعمه التّوام، و آلائه العظام، الّذي عظم حلمه فعفى، و عدل في كلّ ما قضى، و علم ما «بما خ» يمضى و ما مضى، مبتدع الخلايق بعلمه، و منشئهم بحكمه، بلا اقتداء و لا تعليم، و لا احتذاء لمثال صانع حكيم، و لا إصابة خطاء، و لا حضرة ملاء، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، ابتعثه و النّاس يضربون في غمرة، و يموجون في حيرة، قد قادتهم أزمّة الحين، و استغلقت على أفئدتهم أقفال الرّين. أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه، فإنّها حقّ اللّه عليكم، و الموجبة على اللّه حقّكم، و أنّ تستعينوا عليها باللّه، و تستعينوا بها على اللّه، فإنّ التّقوى في اليوم الحرز و الجنّة، و في غد الطّريق إلى الجنّة، مسلكها واضح، و سالكها رابح، و مستودعها حافظ، لم تبرح عارضة نفسها على الامم الماضين و الغابرين لحاجتهم إليها غدا إذا أعاد اللّه ما أبدا،