منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨٩ - اللغة
فانظروا إلى مواقع نعم اللّه عليهم حين بعث إليهم رسولا، فعقد بملّته طاعتهم، و جمع على دعوته ألفتهم، كيف نشرت النّعمة عليهم جناح كرامتها، و أسالت لهم جداول نعيمها، و التفّت الملّة بهم عوائد بركتها، فأصبحوا في نعمتها غرقين، و عن خضرة عيشها فكهين، و قد تربّعت الامور بهم في ظلّ سلطان قاهر، و أوتهم الحال إلى كنف عزّ غالب، و تعطّفت الامور عليهم في ذرى ملك ثابت، فهم حكّام على العالمين و ملوك في أطراف الأرضين، يملكون الامور على من كان يملكها عليهم، و يمضون الأحكام في من كان يمضيها فيهم، لا تغمز لهم قناة و لا تقرع لهم صفاة.
اللغة
(الأكاسرة) جمع كسرى بالكسر و الفتح لقب من ملك الفرس معرّب خسرو أى واسع الملك و يجمع على كياسرة و أكاسر أيضا و كلّها خلاف القياس و القياس كسرون و زان عيسون.
و (القياصرة) جمع قيصر لقب من ملك الرّوم و (الرّيف) بالكسر أرض فيها زرع و خصب و ما قارب الماء من أرض العرب أو حيث يكون به الخضر و المياه و الزّروع و (الشيّح) بالكسر نبت معروف يقال له بالفارسيّة درمنه و (هفت الريح) هفوا هبت و هفت به أى حركته و (عالة) جمع عائل مثل قادة و قائد و هو ذو العيلة أى الفقر قال تعالى وَ إِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ.