منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٨ - السادس - في النعام
الحمام الراعبية فقال ٧: تدعو على أهل المعازف[١] و القيان و المزامير و العيدان و من الكافي عن أبي خديجة قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: هذه الحمام حمام الحرم من نسل حمام إسماعيل بن إبراهيم التي كانت له.
و عن أبي سلمة قال: قال أبو عبد اللّه ٧: الحمام طير من طيور الأنبياء عليهم السّلام الّتي كانوا يمسكون في بيوتهم و ليس من بيت فيه حمام إلّا لم يصب ذلك البيت آفة من الجنّ، إنّ سفهاء الجن يعبثون بالحمام و يدعون الناس، قال فرأيت في بيت أبي عبد اللّه ٧ حماما لابنه إسماعيل.
السادس- في النعام
قال في حيوة الحيوان: معروف يذكر و يؤنث، و هو اسم جنس مثل حمام و حمامة و جراد و جرادة و تجمع النعامة على نعامات قال الجاحظ: و الفرس يسمّونها شتر مرغ، و تأويله بعير و طائر قال الشاعر:
|
و مثل نعامة تدعى بعيرا |
تعاميا إذا ما قيل طيرى |
|
|
فان قيل احملي قالت فإنّي |
من الطير المرفه في الوكور |
|
قال: و تزعم الأعراب أنّ النعامة ذهبت تطلب قرنين فقطعوا اذنيها، فلذلك سمّيت بالظليم، انتهى.
و كانهم انما سمّوها ظليما لأنّهم إنّما ظلموها حين قطعوا اذنيها و لم يعطوها ما طلبت، و هذا بناء على اعتقادهم الفاسد.
قال الدّميري: و النّعام عند المتكلّمين على طبايع الحيوان ليست بطاير و إن كانت تبيض و لها جناح و ريش، و يجعلون الخفّاش طيرا، و إن كان يحبل و يلد و له اذنان بارزتان و ليس له ريش لوجود الطيران فيه و مراعاة لقوله تعالى وَ إِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي و هم يسمّون الدّجاجة طيرا و إن كانت لا تطير.
[١] المعازف الملاهى كالعود و الطنبور و الواحد معزف كمنبر، و القيان جمع القينة الامة المغنية فهو عطف على الاهل، و يقدّر المضاف في الأخيرين( بحار)