منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٣٢ - اللغة
و (قياما) مصدر و زان صيام و (الوعر) من الأرض ضدّ السّهل (و البقاع) كجبال جمع بقعة بالضمّ و الفتح و هى القطعة من الأرض على غير هيئة الّتي إلى جنبها.
و (النتائق) جمع نتيقه فعلية بمعنى مفعولة من النتق و هو الرفع و الجذب.
قال الشارح البحراني: و سمّيت المدن و الأماكن المشهورة و المرتفعة نتائق لارتفاع بنائها و شهرتها و علوّها عن غيرها من الأرض كأنها جذبت و رفعت، و قال بعض الشارحين: النتائق البقاع المرتفعة و أراد مكة و كنى بنتقها عن شهرتها و علوها بالنسبة إلى ما استفل عنها من البلاد.
و قال الشارح المعتزلي أصل هذه اللفظة من قولهم امرأة نتاق أى كثيرة الحمل و الولادة و يقال: ضيعة منتاق أى كثيرة الريع فجعل ٧ الضياع ذات المدر التي يثار للحرث نتايق. و قال ٧: إنّ مكة أقلّها إصلاحا للزرع لأنّ أرضها حجرية.
أقول: و الأظهر عندى أن يكون النتائق مأخوذة من قولهم أنتق فلان إذا حمل مظلّة من الشمس، و المظلّة بالفتح و الكسر الكبير من الأخبية و تسمية البلاد بها لاشتمالها على الدّور و الأبنية التي تستظلّ بها.
و (المنتجع) بفتح الجيم اسم مفعول من انتجع القوم إذا ذهبوا لطلب الماء و الكلاء في موضعهما و (المفازة) الموضع المهلك من فوّز بالتشديد إذا مات، لأنّها مظنّة الموت و (القفر) من الأرض الّتي لا نبات بها و لا ماء (يهلّلون للّه) من التهليل و في بعض النسخ يهلّون من أهلّ المحرم رفع صوته بالتلبية عند الاحرام و كلّ من رفع صوته فقد أهلّ إهلالا و استهلّ استهلالا بالبناء فيهما للفاعل.
و (رمل) فلان رملا من باب طلب و رملانا بالتحريك فيهما هرول و (الشعث) محرّكة انتشار الأمر و مصدر الأشعث للمغبر الرأس و شعث الشعر شعثا فهو شعث من باب تعب تغيّر و تلبّد لقلّة تعهّده بالدّهن، و الشعث أيضا الوسخ، و رجل شعث وسخ الجسد، و شعث الرأس أيضا و هو أشعث أغبر أى من غير استحداد و لا تنظف، و الشعث أيضا الانتشار و التفرّق كما يتشعّث رأس السّواك.