منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٨٤ - الاعراب
النهاية القوم الذين يحفظون الثغر من العدوّ يكونون ذوى سلاح، أو لأنّهم يسكنون المسلحة و هي كالثغر و المرقب يرقبون العدوّ لئلّا يطرقهم على غفلة انتهى، و فى القاموس: المسلحة بالفتح الثغر و القوم ذو و سلاح.
الاعراب
قوله: أن يعديكم في محلّ النصب بدل من عدوّ اللّه، و الباء في قوله: بدائة للتعدية و في قوله: بما أغويتنى، للقسم، و ما مصدريّة، و جوابه لازيننّ، و قيل:
إنها سببيّة و على التقديرين فمفعول ازيننّ محذوف أى ازيننّ لهم المعاصى، و قذفا و رجما منتصبان على الحال، و هما مصدران بمعنى الفاعل، و الباء في قوله: صدقه به، بمعنى في، و جملة صدقه في محلّ الجرّ صفة ظنّ، و روى صدقه أبناء الحميّة بدون لفظ به، و استفحل جواب حتّى إذا.
و اثخان الجراحة بالنصب مفعول أوّل لأوطئوكم كما في قولك: أعطيت درهما زيدا، أى جعلوا اثخان الجراحة واطئا لهم، لا أنه جعلهم واطئين له على أنّه مفعول ثان كما توهّمه الشارح المعتزلي، أو أنه منصوب بنزع الخافض أى جعلوهم موطوئين باثخان[١] الجراحة قهرا و غلبة، و على التقديرين فقوله: طعنا و حزا و دقا كلّها منصوب على الابدال من اثخان، و قصدا و سوقا منصوبان على المصدر، و العامل محذوف، و يجوز انتصاب المنصوبات الخمسة جميعا على المصدر.
و في بعض النسخ أوطأوكم لاثخان الجراحة، باللّام على المفعول له، و على هذا فالمنصوبات الثلاثة الاول يحتمل كونها مفاعيل أوطأوا، أى أوطأوكم الطعن أى جعلوا الطعن واطئا لكم لأجل اثخان جراحتكم، و يحتمل انتصابها على المصدر كما مرّ، و الباء في قوله: بخزائم، للالة و الاستعانة لا للمصاحبة كما توهّم، و أورى بصيغة التفضيل عطف على أعظم، و جرحا و قدحا منتصبان على التميز، و جملة يقتنصون حال من رجله أو خيله
[١] و الباء للصلة متعلّق بموطوئين لا بجعلوا فافهم( منه)