منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٧ - الاعراب
و (الكلاكل) جمع كلكل و هو الصّدر و يقال للأمر الثقيل: قد أناخ عليهم بكلكله، أى هدّهم و رضّهم كما يهدّ البعير البارك من تحته بصدره و (انصرفت الدّنيا) و في بعض النسخ و انصرمت بمعنى انقضت و (الموقف) و زان مسجد موضع الوقوف و (ذكى) النار بالذال المعجمة و ذكّيتها بالتثقيل أى أتممت وقودها.
و (الوقود) بالضم المصدر من وقدت النار و قدا و وقدا و وقدة و وقودا و وقدانا اشتعلت و بالفتح ما يوقد به قال الشارح المعتزلي: و وقودها ههنا بضمّ الواو و هو الحدث، و لا يجوز الفتح لأنّه ما يوقد به كالحطب و نحوه، و ذاك لا يوصف بأنه ذاك، و أقول إن أغمضنا عن ضبط النسخ فما ذكره من العلّة لا ينهض باثبات كونه بالضمّ إذ كما يصحّ أن يقال نار تام الاشتعال، فكذلك يصحّ أن يقال نار تام الحطب، و هو ظاهر نعم لو علله بأنه ٧ جعله في مقابل الخمود و هو قرينة على كونه بالضمّ لأنّ الخمود إنما يقابل الاشتعال لكان حسنا.
و (غمّ قرارها) صفة مشبّهة من الغمّ بمعنى التغطية أو من غم اليوم فهو غمّ أى اشتد حرّه فيأخذ بالنفس و (المثوى) بفتح الميم و العين المنزل و المقام من ثوى بالمكان و فيه أقام و (زكا) الرّجل يزكو إذا صلح فهو زاك.
و قوله (فلا رجعة تنالون) قال الشارح المعتزلي: الرواية بضمّ التاء أى تعطون يقال أنلت فلانا مالا منحته، و قد روى تنالون بفتح التاء.
الاعراب
قوله: شكرا لانعامه، منصوب على المصدر بغير لفظ فعله و هو أحمد لكون المراد بالحمد هنا الشكر بقرينة انعامه، و عزيز الجند و عظيم المجد، منصوبان على الحال من الضمير في أستعينه و ليس اضافتهما إلى المعرفة مانعة من حاليتهما لأنها اضافة لفظية لا تفيد إلا تخفيفا فلا يخرجان من النكارة الّتي هى شرط الحال و جهادا منصوب على الحال من فاعل قاهر لكونه بمعنى الفاعل أى مجاهدا و قال الشارح البحراني: إنّه انتصب نصب المصادر عن قوله قاهر من غير لفظه إذ