منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٨ - الاعراب
في قاهر معنى جاهد، و عن دينه عن هنا بمعنى التعليل كما في قوله تعالى وَ ما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ و قوله وَ ما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ و يجوز إبقاؤها على معناها الأصلي بتضمين جهادا معنى الذّب و الدّفع و الابعاد.
و جملة لا يثنيه منصوب المحلّ على الحالية أيضا من فاعل دعا أو قاهر.
و قوله: و قبل بلوغ الغاية، ظرف مستقرّ متعلّق بمقدّر في محلّ الرّفع على الخبر قدّم على مبتدئه و هو قوله: ما تعلمون أى ما تعلمونه حاصل قبل بلوغ الغاية، و جملة المبتدأ و الخبر في محلّ النصب حال من فاعل كفى و الرابط للحال هو الواو، و العجب من الشارح البحراني أنه جعل الواو للعطف و قال: قوله: و قبل بلوغ الغاية ما تعلمون عطف على قوله قبل نزوله، و فيه من السماجة ما لا يخفى و من في قوله: من ضيق بيان لما.
و قوله: فاللّه اللّه، منصوبان بالتحذير أى اتّقوا اللّه، أو بالاغراء أى راقبوا اللّه أو اعبدوا له و نحو ذلك قال نجم الأئمة الرضي: و حكمة اختصاص وجوب الحذف يعني حذف العامل بالمحذر منه المكرر كون تكريره دالا على مقارنة المحذر منه للمحذر بحيث يضيق الوقت إلّا عن ذكر المحذر منه على أبلغ ما يمكن و ذلك بتكريره و لا يتسع لذكر العامل مع هذا المكرّر، و إذا لم يكرّر الاسم جاز إظهار العامل اتفاقا و قوله: في موقف، متعلّق بصار، و قوله: شديد كلبها، و ما يتلوه من المجرورات التي تنيف على عشرة كلّها صفات بحال متعلّقات موصوفاتها.
تشبيه و قوله: و كان ليلهم في دنياهم نهارا، الموجود في النسخ برفع ليل و نصب نهار على أنهما معمولان لكان الناقصة قال الشارح البحراني: و في نسخة الرضي بخطه كأنّ ليلهم نهار برواية كأنّ للتشبيه و نصب ليل و رفع نهار، و كذا في القرينة الثانية أعنى قوله: و كأنّ نهارهم ليلا برواية كأنّ نهارهم ليل.
و قوله و كأن قد نزل، كأن مخفّفة من المثقّلة و اسمها ضمير شأن مستتر، و قوله فلا رجعة تنالون و لا عثرة تقالون، كلمة لا لنفى الجنس، و رجعة و عثرة في بعض