منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٨٣ - و من خطبة له
و من خطبة له ٧ و هى المأة و التاسعة و الثمانون من المختار فى باب الخطب
أحمده شكرا لانعامه، و أستعينه على وظائف حقوقه، عزيز الجند، عظيم المجد، و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله، دعا إلى طاعته و قاهر أعداءه، جهادا عن دينه، لا يثنيه عن ذلك اجتماع على تكذيبه و التماس لإطفاء نوره. فاعتصموا بتقوى اللّه فإنّ لها حبلا وثيقا عروته، و معقلا منيعا ذروته، و بادروا الموت و غمراته، و امهدوا (و أمهدوا خ) له قبل حلوله، و أعدّوا له قبل نزوله، فإن الغاية القيمة، و كفى بذلك واعظا لمن عقل، و معتبرا لمن جهل، و قبل بلوغ الغاية ما تعلمون:
من ضيق الأرماس، و شدّة الإبلاس، و هول المطّلع و روعات الفزع و اختلاف الأضلاع، و استكاك الأسماع، و ظلمة اللّحد، و خيفة الوعد و غمّ الضّريح، و ردم الصّفيح. فاللّه اللّه عباد اللّه فإنّ الدّنيا ماضية بكم على سنن، و أنتم و السّاعة في قرن، و كأنّها قد جاءت بأشراطها، و أزفت بأفراطها