منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٩٨ - المعنى
قال ٦: إي و الّذى نفسي بيده يا سلمان و عندها تشارك المرأة زوجها في التجارة و يكون المطر قيضا و يغيض الكرام غيضا و يحتقر الرّجل المعسر فعندها تقارب الأسواق إذا قال هذا لم أبع شيئا و قال هذا لم أربح شيئا فلا ترى إلّا ذا مّاللّه، قال سلمان: إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال ٦: إي و الّذى نفسي بيده يا سلمان فعندها يليهم أقوام إن تكلّموا قتلوهم و إن سكتوا استباحوهم ليستأثرون بفيئهم و ليطؤن حرمتهم و ليسفكنّ دماءهم و ليملأنّ قلوبهم دغلا و رعبا فلا تراهم إلّا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال ٦: إي و الّذى نفسي بيده يا سلمان إنّ عندها يؤتى بشيء من المشرق و شيء من المغرب يلون امّتي فالويل لضعفاء امّتي منهم و الويل لهم من اللّه لا يرحمون صغيرا و لا يوقرون كبيرا و لا يتجافون «يتجاوزون خ» عن مسيء جثّتهم جثّة الادميّين و قلوبهم قلوب الشياطين، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال ٦: إي و الّذى نفسى بيده يا سلمان و عندها يكتفى الرّجال بالرّجال و النساء بالنساء و يغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها و تشبه الرجال بالنساء و النساء بالرّجال و يركبن ذوات الفروج السّروج فعليهنّ من امّتي لعنة اللّه قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال ٦: إي و الّذي نفسي بيده يا سلمان إنّ عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع و الكنايس و تحلّي المصاحف و تطول المنارات و تكثر الصفوف بقلوب متباغضة و ألسن مختلفة، قال سلمان: و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال ٦: إي و الّذي نفسي بيده يا سلمان و عندها تحلّي ذكور أمّتي بالذهب و يلبسون الحرير و الدّيباج و يتّخذون جلود النمور صفافا، قال سلمان:
و إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟
قال ٦: إي و الّذي نفسي بيده يا سلمان و عندها يظهر الرّبا و يتعاملون بالعينة و الرشاء و يوضع الدّين و ترفع الدّنيا، قال سلمان: إنّ هذا لكائن يا رسول اللّه؟